خريطة الموقععن الموقع

مقالات فى فنون إدارة الحياةمقالات الوعى › كيف تكسب احترامك لنفسك؟! خطوات ترشدك للطريق

كيف تكسب احترامك لنفسك؟! خطوات ترشدك للطريق

كيف تكسب احترامك لنفسك؟! خطوات ترشدك للطريق

   بعضنا يجهل هويته ولا يعلم من هو؟ هل هو صادق أم كاذب؟ طيب أم شرير؟ مؤمن أم منافق؟ والإجابة بسيطة جداً! عليك أولاً أن تنظّف العالق فوق السطح .. لتعرف ما هو فى العمق!

من أنا ؟!

أنا إنسان حبانى الله تعالى بكل الإمكانيات والقدرات التى أستطيع أن أتعرف بها على طريقى ومهمتي على الأرض، وفطرتى سليمة 100% .. ولدىّ من الاثنين الضدين "الخير والشر"، وبيدى أنا الإنسان أن اتجه لهذا الاتجاه أو ذاك الاتجاه فكلاهما يخضع لسيطرتي واختياري، وأنا أُحكِم قبضتي دون اختلال على كافة المعاملات الإنسانية التى تجرى من خلالى باختياري السير على منهج الله القويم.

من أنا ؟!

أنا "إنسان" أُدرك أنني الوحيد المسئول عن كل النتائج المترتبة على كافة معاملاتى على اختلاف أنواعها مع الحياة، وأنني سأُحاسَب من نفسى وسأُحاسَب من المجتمع وأمام الله تعالى .. لذا لا مفرَّ أمامى إلا أن أكون إنسانًا..!

فإذا أصبت .. أستمر فى الطريق الصحيح، ولا أحيد عنه مهما كانت الظروف والضغوط.

وإذا أخطأت .. أرجع بسرعة .. وأتوب، وأعمل على تصحيح الأخطاء وتلافيها فى المستقبل.

فانا أعلم أننى إنسان قد أصيب وقد أُخطئ وهذا لا يُنقص من قدرى شيئًا ، إلا إذا لبست لباس العناد وهو سيد الخطايا جميعها وأصررت على أنى مُصيب.

 

والآن لتعرف كيف تستطيع أن تكسب احترامك لنفسك .. عليك أن تعمل عليها وتروّضها وتُصلحها من خلال اتباع هذه الإرشادات:

  1- لتحترم نفسك يجب أولاً أن تحترم الآخرين

    فلا يُعقل أن أحترم نفسى وأنا أتكلم مع "فلان" وكأننى أحبه وأحب له الخير؛ ومن ورائه أدس له وأشوّه صورته وسمعته! وأتدخل فى حياته وخصوصيته دون أذنه وبما لا يليق! .. فكيف أحترم نفسى؟!.

احترم الآخرين وحياتهم وخصوصياتهم .. حتى لا تشعر بتأنيب الضمير تجاههم وبالتالى تشعر بصغرك ودونيتك، وعدم احترامك لنفسك.فكما تزرع تحصد؛ وكما تدين تدان. وأنشغل بالله عن خلق الله.

 

 2- لا تثبت نفسك لأحد .. واعتز بكونك ما أنت عليه

إن محاولتك إثبات نفسك للآخرين هو إضعافٌ لها ولجوهرها .. فقط كن ما أنت عليه فهذا أفضل ما يمكنك أن تكونه. كن صادقًا فى كل معاملاتك مع الغير بصرف النظر عن آراء الآخرين فيما تفعل أو تقول؛ فأنت تستطيع أن تُرضي نفسك ولكن من الصعب مهما حاولت أن ترضى جميع الناس.

فكن من اليوم نفسك واصنع من حياتك معزوفةً متقنة الأداء وفقًا لرؤيتك وشخصيتك لا وفقًا لآراء الآخرين واحتياجاتهم منك ... فمن لا يتقبلك بما أنت عليه فعليه أن يتقبلك من الآن .. فلن يجد سواك، أما الصورة التى يرسمها الآخرين لك فهى لا تلزمك ولا تخصك، فهم أحرار فى أفكارهم وآرائهم ومايفضلونه ويحبونه فى الآخرين، وأنت حر لأنك أنت.. أنت. فلا يصح أن تكون .. إلا ما أنت عليه.

 

  3- الأخلاق: كن خلوقًا ودودًا

أخلاقك هى جواز سفرك لاحترام نفسك .. فالإنسان بلا أخلاق يكون "لا إنسان"! يقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: (إنما بعثت لإتمم مكارم الأخلاق). فهل خُلقُك الإسلام؟ وهل أنت على طريق نبيك محمد صلى الله  عليه وسلم؟!.

والأخلاق الكريمة توجِد حولك محيطًا مريحًا وصالحًا للحب والعمل والعلاقات الطيبة. فالخُلُق الحسن انعكاس لمشاعرك الداخلية الطيبة، وأنت بذلك لا تخشى ما بداخلك أن يطلع عليه أحد بل وتحبه، مما يجعلك تحترم نفسك من الداخل؛ فينعكس هذا الاحترام الداخلى على جسدك ويلبسك الله رداءه بالخارج. فيحترمك الآخرون لأخلاقك الراقية، وتحظى أيضًا بالمكانة الرفيعة عند الله تعالى. فالأخلاق هى ما تجعلنا إنسانًا أفضل ومؤمنًا أفضل .

 

  4- لا تنتقد ولا تلُم ولا تُحقّر

لابد أنك تعلم قصة خلق سيدنا آدم عليه السلام وكيف أن الشيطان حقّر من كون سيدنا أدم عليه السلام خُلق من طين والشيطان - نعوذ بالله منه - خُلق من نار. فكيف كان جزاؤه؟!

عزيزى القارئ، لا تنتقِد فتُنتقَد.. ولا تلُم فتجد من يلومك .. ولا تُحقّر من شأن غيرك فتجد من يُحقّر من شأنك، وقد يعاقبك الله تعالى ويجعلك تُحقّر من شأن نفسك بالداخل، والله شديد العقاب. يقول تعالى فى محكم آياته: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًامِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (الحجرات :11صدق الله العظيم


  5 - لا تحقق أهداف غيرك فى الحياة .. حقق أهدافك أنت

لا تدخل كلية معينة لتُرضي العائلة .. ولا تتزوج فلانة لأن المصلحة تقتضي ذلك .. ولا تلتحق بوظيفةٍ أو منصبٍ ما لأن والدك كان يحلم طوال عمره بهذا المنصب.

تعرف على أهدافك أنت فى الحياة؛ وحقق ما تريده لحياتك لا ما يريده الآخرون منك.لا تعش فى عباءة غيرك .. احترم نفسك واصنع مستقبلك بفكرك وجهدك وطموحك أنت.

 

6 - لترى جمال شخصيتك ..انسَ الماضى وابدأ من جديد

انفض كل أخطاء السنين عن حياتك؛ وسامح نفسك وسامح الآخرين كذلك. فمن ينظر للخلف يقع ومن ينظر للأمام يتقدم وتتحسن حياته. ابدأ من اليوم صفحة جديدة مع نفسك صفحة تقدير واحترام و استحقاق لبداية جديدة نظيفة .. وكن صادقًا فى البداية الجديدة ليوفقك الله تعالى فى هذا المشوار؛ واستغفره تعالى عن كل الخطايا والذنوب .. وأصلح بيديك ما يمكنك إصلاحه. ولا ترجع للسطح ثانية لتمارس الحياة إلا ومعك الإنسان الجديد .. وستسألنى من هو سأجيبك: هو أنت أيضًا بقلبٍ سليم!

أليست الأجابة أبسط مما تتصور؟! كن أنت .. أنت، كما خلقك الله تعالى بفطرتك السليمة بحيث تحب للمؤمنين ما تحبه لنفسك وتكره لهم ما تكرهه لنفسك. فتعيش حياتك دون ضغائنَ ودون أحقادٍ ودون غلٍّ للذين آمنوا. وبعدما تنفض عنك كل أخطاء السنين وكل إحباطات وإخفاقات الماضي .. كرِّم هذا الشخص الذى ظلمته لسنينَ طويلةٍ بداخلك .. بأن تدرك أنه يستحق منك أن تعش أفضل ما يمكنك أن تعيشه.. افعل له كل ما تُكرِّمه به وترضيه فيه وليكن فى طاعة الله .. فإنه يستحق منك كل الاحترام والحب والتقدير.

 

وإليك طريقتان لتنظيف الماضى لتبدأ من جديد: 

الطريقة الأولى:التحدث الحر ..Free Talking

التحدث الحر .. إنه يشبه عملية التداعي الحر .. لكنه أكثر فاعلية.
هي طريقة قد يستحي البعضُ من فعلها، لكن لو علم فوائدها .. لما جعل للخجل طريقًا إلى نفسه.

الطريقة هي كالتالي :

تخصص في اليوم نصف ساعة .. تترك فيها كل مشاغلك وأعمالك .. تدخل في غرفةٍ تحس فيها بالراحة النفسية ، تغلق الباب .. بحيث تنفرد مع نفسك .. لا أحد يزعجك .. 
اجلس .. وتخيل أن شخصًا مثلك بالتمام والكمال .. يجالسك .. ابدأ موجهًا الكلام نحوه .. متحدثًا عن نفسك ..

ابدأ بالكلام وتفريغ مشاعرك .. عن أكثر شيء يُزعجك طوال حياتك .. مَن الشخص الذي تشعر أنه يسيطر عليك وتود أن تنهي سيطرته عليك؟ ماهي أكثر الأحداث التي تؤلمك في حياتك؟ .. تكلم وفضفض . لا تجعل أية مبادئ أو أخلاق تتحكم في كلامك .. تكلم بكل حرية .. لا يهم إن انفعلتَ وبدأت بالسباب والصراخ فهذه هي أهم أجزاء التمرين إنها المشاعر المكبوتة تخرج وتجذب معها سلبياتها على شكل سباب أو صراخ أو تعبير أي تعبير انفعالي.

جميل لو يكون بجانبك كرة تقذفها بقوة على الجدران أثناء نوبات الغضب الناتجة عن الفضفضة، أو وسادة تضربها وتلكمها كل حين؛ وكأنها الشخص الذي يضايقك فى حياتك .. إن ذلك سيجعلك تحس بالراحة أكثر.

(هذه أمثلة على ما يفعله الممارسون لهذه العلاجات، القصد من ذلك لا تجعل أي شيء يمنعك من التعبير .. أفعل ما بدا لك ..)

تكلم وتكلم و عبّر .. حتى تحس بأن مستوى الانفعال قد خَف .. والكلام .. بدأ يصعب بناؤه .. هنا .. تحس بالفعل أنك مرتاح أكثر من الأول .. 
تقوم بهذا التمرين وتستمر في فعله لمدة (أسبوعين) على الأقل .. 

سوف تخرج من الغرفة وأنت شخص آخر .. شخص مختلف .. لأنك تخلصت من هموم جاثمة على نفسيتك منذ سنينَ طويلة.


الطريقة الثانية : الكتابة الحرة .. Free Writing

الكتابة الحرة ..

إنها نفس الفكرة لكنك تستبدل الكتابة على الورق بالتكلُّم في التعبير، قد يكون للأطباء النفسيين أساليب مختلفة في كيفية كتابة مرضاهم، قد يعطونهم .. قائمة من الأسئلة تتعلق بحياتهم .. ويحللون أجوبتهم .. 
لكن نحن نستخدم الطريقة العامة .. التي تقوم بمبدأ جلب المخفي عبر سحب الظاهر .. 
أي كلما كتبنا أكثر .. وعبرنا أكثر .. بادئين بما نتذكره .. أخرجنا من الأعماق ذكرياتٍ وأحاسيسَ مجهولة ومنسية، مرتبطة ببعضها البعض.


طريقة الكتابة لا تعتمد لا على أدب ولا على ثقافة .. ولا على أخلاق .. تمسك القلم بخفة، أي لا تضغط على القلم بقوة .. ولا تكن متوتر
ًا .. تكتب ما بدا لك .. أخرِج من أعماقك .. بادئًا بأكثر شيء يزعجك في حياتك .. سواءٌ كان ذلك شخصًا أو حكومةً أو موقفًا .. أو حتى صفة في نفسك ..

المهم .. لا تجعل أي شئ يقف أمام تعبيرك .. اكتب ما بدا لك. اكتب مثلاً .. عن نواياك الطيبة أو السيئة التي مرت عليك طوال حياتك .. هل تحققت أم لا؟ .. اكتب عن مواقف حسيت فيها بانك خائب وجبان! .. اكتب عن شخص تكرهه ومتعقد منه، اكتب شعورك الحقيقي تجاهه، وحاول أن تجد حقيقة كرهك له ما هو مصدره؟ وهكذا .. كل يوم .. مع الكتابة المتجددة .. تجد المواضيع تكثر .. والتعبير يكثر .. ويزيد .. وهكذا حتى تكمل (اسبوعين) .. هي مدة علاج السطح واكتشاف روعة الجوهر.

بالنسبة للشخص العادي يكفيه أداء هذا التمرين أو الذي قبله مرة كل سنة. 

عزيزى القارئ،لا يكفى أن نرغب فى احترام أنفسنا، بل يجب أن نقوم بكل ما نستطيعه من أقوال وأفعال .. توصلنا للفوز باحترام أنفسنا وذواتنا.

ومن اليوم .. كن إنسانًا .. كن نفسك، و قل وأفعل كافة ما يدل على ذلك.

أماني سعد - كاتبة فى فنون إدارة الحياة

AmanySaad.com

جميع الحقوق محفوظة للكاتبة أمانى سعد، لا يمكن نسخ أو نشر هذا المقال فى مواقع أخرى إلا بإذن كتابي من الكاتبة، وغير ذلك يعرض صاحبه للمسائلة القانونية، والتعويض عن الأضرار.

مراجعة لغوية أستاذ: محمد السخاوي

الكاتب: أماني سعد AmanySaad.com
عدد المشاهدات: 4088

التعليقات على كيف تكسب احترامك لنفسك؟! خطوات ترشدك للطريق  "4 تعليق/تعليقات"

زينب4/10/2019

اشكرك اختي الفاضلة افدتني كثيرا وسابدء من الغد بالتنفيذ، وان تحسنت فسيكون الفضل لك وان لم افعل ساكون اكتسبت هذه المعلومات التي لا تعوض. .............. رد: شكراً يا زينب لكلماتك الطيبة، اسئل الله لكِ التوفيق والسداد.

شذى25/2/2016

كلام جميييل احس انه يقصدني في حياتي اشكرك جدا. .......................... رد: وشكراً شذى لتعليقاتك الدافعة. خالص تحياتي

فرحة22/11/2014

شكراً جزيلاً لك، وجزاك الله خيراً. ..............رد: شكراً لكلماتك الطيبة فرحة. خالص التحية والتقدير

طه أحمد27/2/2012

لا أجد من التعليقات غير انه كلام شفى الحالة التي كنت فيها من اليأس وانا خريج اعلام علاقات عامة.

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
91476

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري