مقالات بقلم دكتورة اماني › › التوتر العصبي لدى المراهقات

التوتر العصبي لدى المراهقات

التوتر العصبي لدى المراهقات

التوتر العصبي والاضطراب من أبرز الملامح الشخصية للمراهقات، ورغم أنه شعور عام ينتاب جميع المراهقات، هناك من يسيطر عليهن هذا الشعور باستمرار وبدرجة تصل إلى حد الملازمة.

يرجع التوتر أحيانا إلى الاضطرابات الهرمونية التي تمر بها المراهقات، وإلى المشكلات النفسية المصاحبة لأعباء الدراسة أو الاضطرابات الأسرية؛ ونظرا لقدرتهن المحدودة على احتمال الصدمات الخارجية وقلة خبرتهن في التعامل مع مثل هذه المشكلات، تترك هذه الخبرات المؤلمة نتائج سلبية على قدرة المراهقات على التعامل مع الحياة ومتطلباتها المتجددة. يتطور الأمر أحيانا مع المراهقة ليُصيبها شعور مستمر بالرعب تجاه الخوض في أي تجارب جديدة أو الخروج عن النهج الذي تفرضه عليها ظروف الحياة، فإذا اعتادت على الشعور بالأمن عند اتباع نهج بعينه فتُصاب- لا محالة- بانزعاج وتوتر شديدين إذا ما اضطرتها الظروف للتغيير!

أسباب توتر المراهقات

تُصاب المراهقة بالقلق إذا ما شعرت بتهديد خارجي قد ينال من السكينة التي تنعم بها في حياتها العادية، أو إذا ما اضطرت للتخلي عن بعض عاداتها اليومية بسبب ضغوط فُرضت عليها. ليس من المستهجن أن تُصاب المراهقة بالتوتر خلال فترات الامتحانات، خاصة إذا ما كانت تخشى الفشل، وقد يتطور التوتر إلى حد الرعب إذا ما كانت المراهقة تخشى من تعامل المحيطين مع فشلها. لا شك أن مدى حنو الوالدين في التعامل مع الابنة المراهقة له تأثيره، فإذا كان التعنيف هو الأسلوب المتبع في حالات الفشل، فمن الطبيعي أن تشعر المراهقة بالرعب، وقد يؤثر ذلك سلبا على مذاكرتها وأدائها في الامتحانات، ما قد يفاقم المشكلة بدلا من أن يحلها!

تتأثر المراهقة أيضا بالمضطربين نفسيا من أفراد أسرتها، فبعض الأطباء النفسيون يرون أن الجينات الوراثية تتحكم أحيانا في قابلية الأبناء للإصابة بالاضطراب النفسي، هذا بالإضافة إلى تأثر المراهقات خلال مرحلة الطفولة بسلوكيات الآباء.

أنواع التوتر العصبي

للتوتر العصبي أنواع متعددة تختلف في نسبة خطورتها على سلوكيات المراهقة، ومنها:

 الاضطراب النفسي العام

ينتج عن هذا النوع من التوتر شعور مستمر بالقلق، والمراهقة المصابة به تتوقع دائما السوء من الآخرين ولا تُقدم على أي خطوة إيجابية في حياتها بسهولة. يؤثر الاضطراب على الحالة الصحية للمراهقة، فيصيبها بآلام في المعدة وصداع نصفي وفقدان الرغبة في الطعام.

الرعب

يأخذ هذا النوع من التوتر صورة حالات من الخوف الشديد دون سبب مقنع، أما أعراضه فهي ضيق في الصدر وتعرق ورغبة في القيء.

(الرهاب (الفوبيا

هو خوف من المجهول مهما كانت نسبة خطورته، كالخوف من العناكب أو الفئران أو المرتفعات أو الحقن الطبية. أما عن درجة خطورته، فهي هينة.

الوسواس القهري

تسيطر على المراهقة حال الإصابة به رغبة في الانخراط في سلوك بعينه أو التفكير في أمر محدد دون حاجة لذلك، مثل تكرار غسل اليدين أو عد الأغراض.

اضطراب ما بعد الصدمات

الإصابة بهذا النوع من التوتر ينتج دائما عن التعرض لتجارب مؤلمة، خاصة فقد أحد المحبين أو الفشل في تحقيق حلم شخصي أو التعرض لحادث يترك آثارا بدنية.

طرق العلاج

هناك عدة وسائل للتخلص من التوتر العصبي، وقد تجدين أن جميعها نافعة إذا ما تم اتباعها مبكرا قبل تدهور المشكلة:

الإيمان بالذات

لا تفقدي الثقة في نفسك وقدراتك الشخصية وتحلي بالصبر في مواجهة الشدائد، فهو كفيل بامتصاص التوتر.

 مواجهة المشكلة

لا تدفني رأسك في الرمال كالنعام، أملا في حل سحري للمشكلة. عليك بالعزم وقوة الإرادة لمواجهة المشكلة التي تهدد حياتك الشخصية.

التأكد من حقيقة الشائعات التي تهددك

لا تسلمي بأن الخطر الذي يهددك سيعصف بأمن حياتك، عليك أن تتأكدي من مدى تأثير الخطر المنتظر على حياتك الشخصية واعلمي أن لكل تهديد طريقة في احتوائه.

 التكيف مع الأزمات

بدلا من اليأس والقنوط، تعودي على التغيرات التي تطرأ على حياتك وتعاملي معها بهدوء حتى تنقشع تدريجيا.

الكاتب: حلوة مكتوب
عدد المشاهدات: 1352
تاريخ المقال: ‏05 ‏مايو, ‏2012

التعليقات على التوتر العصبي لدى المراهقات0

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
73548

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

دكتورة أماني خدمة RSS دكتورة أماني محمد بلوجر دكتورة أماني محمد تويتر دكتورة أماني محمد يوتيوب

رسائل إخبارية مجانية

الموقع غير مسؤول عن الأخبار والتعليقات والمواضيع والآراء التي ترد من مصادر أخرى. كما أن الموقع لا يقدم مشورة علاجية أو صحية. وجميع المعلومات الواردة في الموقع هي لأغراض تثقيفية بحتة