خريطة الموقععن الموقع

دروسٌ مِن الحياةِ (2-4)

دروسٌ مِن الحياةِ (2-4)

دروسٌ مِن الحياةِ بقلم: أماني سعد

    تابِع معنا سلسلة دروس من الحياة، ثم فكر كيف يمكنك الاستفادة من هذه الدروس؟. و اختبر معنا استخدام هذا الفكر لتفعل شيءا آخر مغايرًا لما تعودتَ عليه، وتحصل على نتائجَ مختلفة وفرصٍ جديدة يمكنك بها إذا أردت . أن تجدد طريقة ممارستك لحياتك.

الدرس الثامن:علمتنى الحياة أن كل شيء قائم فيها على قانون العطاء، فإذا كنت تريد المال تصدق بالمال، وإذا كنت تريد الصحة فابذل الصحة، وإذا كنت تريد الرفعة ساهم في رفعة غيرك. فإذا أعطيت أعطاك الله، أما إذا بخلت فلا تتوقع العطاء من الله أو من أيّ كائن على وجه الأرض - فقط - إذا اختار الله أن يعطيك ويمتعك قليلاً؛ ليستدرجك ويعاقبك بعد ذلك على بخلك وتقطيرك وعدم عطائك.
يقول تعالى في كتابه الكريم: ‏(‏ فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى *وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى‏) الآيات من 4 إلى 9 سورة الليل، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة‏"‏ قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(‏ما مِن يومٍ يصبحُ العبادُ فيه إلا ومَلَكان ينزلان فيقول أحدهما‏:‏ اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخرُ اللهم أعطِ ممسكًا تلفًا‏)‏‏.    

    الدرس التاسع: علمتنى الحياة أن الزوج سكن ومودة ورحمة، وأن لا أكفر بالشريك، فكلنا يعانى الضغوط في الحياة، فإذا أردت زواجًا سعيدًا فارحم شريكك بإحسان المعاشرة إليه والتجاوز عن لحظات غضبه وضعفه، قدّره وقفْ معه . فوقوفُك معه اليوم هو ما سيجعله سكنَك بالغد، ولا تقُل ما صنع يومًا لي مِن شيءٍ طيب . بل قلْ ماذا صنعتُ له أنا من حسن العشرة والرحمة والرفق به؟. أخى و أختى . كونوا رحماء مع شريكم ، فوالله إن سعادة الحياة كلها في الشريك الصالح . وما صلاح الشريك إلا بحسن معاملتك له . يقول تعالى في سورة الرحمن آية 60: (هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ) صدق الله العظيم.

    الدرس العاشر:علمتنى الحياة أن أصادق أطفالي فهم زينة حياتي وروائح الخير والبركة، لذا أخواني صادقوا أطفالكم، لا تجعلوا هناك هوةً بينكم وبينهم متحججين بالاحترام، فالحبُّ يومًا لم يتعارض مع الاحترام، وندائي لكل أم . صادقي ابنك أو ابنتك من الآن؛ خصصى نصف ساعة فقط يوميًّا لهم . تكلمي معهم . شاركيهم اهتماماتهم و نشاطهم. العبي معهم . اجلسي معهم في حديقة المنزل أو في شرفة البيت وتشاركوا شرب العصير أو أكل الحلويات، كوني قريبة . كوني حبيبة . كوني أمًّا بمعني الكلمة.

    وندائى لكل الآباء . اقتربوا من أولادكم؛ حتى لا يأتي يومٌ وتندمون، وتجد الشاب يقول أنأ استحي أن أحتضن أبى، مابالك أيُّها الأب لا تحتضن ابنك؟ ولماذا هو بعيد عنك؟! احتضنه الآن - هو يحتاج لحبك واهتمامك . يحتاج للشعور بان له والدٌ يحبه ويرعاه.

    عزيزى الأب: كذلك اهتم بابنتك سرّح شعرها، رتّب معها أشيائها، اصحبها في نزهة لوحدكما لشراء حاجاتها، اقترب منها، وتقول كيف أقترب وهى انثى تحتاج لأمها أكثر؟ وأقول لك لأنها أنثى ضعيفة تحتاج للأمان، تحتاج لك أنت، تحتاج للأب ليدعمها ويقوِّى ثقتَها في نفسها.

   الدرس الحادى عشر: علمتنى الحياة أن أُقنن علاقاتي . أن أختار بعنايةٍ مَن أصاحب. ولا أقترب كثيرًا من الناس ولا أبتعد كثيرًا عن الناس، وأن لا أقترب إلا إذا كان الاقتراب لن يجرح خصوصياتى ولن يجعل للآخر ميزةَ التدخل في شئوني، وأن لا أبتعد إلا إذا كان في الابتعاد راحةٌ وبُعدٌ عن المشاكل وماليس منه طائل، ومسافة الاقتراب أو الابتعاد يجب أن تتحدد بشكلٍ حاليّ طبقًا لظروفي، وهذا التحديد يجب أن يأتى مني وحدي، فأنا الوحيدة المدركة لما إذا كان القرب أو البعد في صالحي أم في غير ذلك.

    لذا قَنّنْ علاقاتك وِفق معاييرك، ولا تدع الآخرين- مهما كانت منزلتهم لديك - يسيطرون على حياتك وفقًا لمبدأ العشم أو القرب أو الصداقة أو حتى الحب! اقترب أو ابتعد في مسافةٍ اجتماعية تُحددها بنفسك حتى لا تندم في النهاية أو تضطر لخسارة علاقاتك بالآخرين.

    الدرس الثانى عشر: علمتنى الحياة أن أرى الجمال في كل ما حولي، وأن أوجّه عينيَّ لكل ما هو جميل وحق وخيِّر؛ لأشعر بنعمة الوجود، وبذلك أستطيع أن أحيا وأن أعمل وأن أسامح وأن أغفر وأن أبدع، أستطيع أن أكون شيئًا في الحياة. وأتعجب من أناسٍ غضوا أبصارهم عن رؤية الجمال؛ وما نظروا إلا لكلِّ خطأ ولكل قبح! ولكل جريمة ولكل ذنب! فما أستطاعوا العمل وما استطاعوا النوم وما استطاعوا الغفران وما استطاعوا الحياة. فقل لى أي رؤيةٍ تفضل؟.

وللحديث بقية .

أماني سعد - كاتبة فى فنون إدارة الحياة

www.dramany.net

جميع الحقوق محفوظة للكاتبة أمانى سعد، لا يمكن نسخ أو نشر هذا المقال فى مواقع أخرى إلا بإذن كتابي من الكاتبة، وغير ذلك يعرض صاحبه للمسائلة القانونية، والتعويض عن الأضرار.

مراجعة لغوية أستاذ: محمد السخاوي

الكاتب: أماني سعد AmanySaad.com

عدد المشاهدات: 1676

التعليقات على دروسٌ مِن الحياةِ (2-4)  "1 تعليق/تعليقات"

داليا14/2/2016

كلام جميل ولكنه بعيد عن الواقع ، كيف نسامح من دمر حياتنا ومستقبلنا وصحتنا وترك في جسمنا عاهات ..؟؟!! عندما تحصل هذه الكارثة في حياتك من اخ اقرب شخص اليك بدون اي سبب متطقي وبدون ان تؤذيه في يوم من الايام كيف تستطيع ان تسامحه ..؟ اعتقد التسامح بعيد عن منهجي والافضل كما مكتوب في القرأن العين بالعين والسن بالسن والباديء اظلم ... ........................... رد: عندك حق لا نسامحه، ندعه يدمر ما تبقى من إحساسنا بجمال ونعم الحياة. فى الحقيقة ليس هو الجاني بالعاهات التى أصبنا بها فى أنفسنا وأجسادنا، بل نحن الجناة، إذ سمحنا له بإحداث هذا التأثير الضار والفتاك بنا ... نعم ... لقد سمحنا له بهزيمتنا وإضعافنا بكل بساطة، وإن لا يثقل ماضينا فقط بالجروح والآلام بل أن يسيطر كذلك بمشاعر الغضب والحنق والندم على ما تبقى فى حياتنا من أيام. يقول تعالى فى محكم كتابه وهو الأعلم بالأفضل لنا في سورة الحجر (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ ۗ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ ۖ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ) ، وقد وجد العلماء أن التسامح والعفو عن الآخرين ينشط النظـام المناعي للجسم ويساعد على شفاء الأمراض، ويساهم في تخفيض ضغط الدم ، ويقي الجـسم من النوبات القلبية والسكتة الدماغية ،وينصــــــح الأطباء اليوم مرضاهم الذين يعانون من اضطرابات نفسية بتعلّم وممارسة التسامح والعفو عن الآخرين ومد يد العون لهم ليستطيعوا الشفاء من أمراضهم وتعلم قيم الشفقة والعطف الإنسانية نحو النفوس المضطربة والمشوشة والتى يجب أن نشفق عليهم لدخولهم فى دائرة الظالمين وإستحقاقهم لغضب الله وسخطه عليهم. يمكنك داليا إتخاذ قرار بعدم التسامح وتدمير باقي لحظاتك الجميلة فى الحياة وتسويد أيامك بمشاعر الألم والسخط والمرض والمعاناة، ويمكنك كذلك ترك الماضي خلفك فى سلام وتكفينه بالمسامحة والغفران، والتركيز على تنمية حياتك وجعلها أكثر ثراء وإشراق. القرار قرارك ... والحياة أقصر من أن نضيعها نتجرع الأحزان تلو الأحزان. وبالمناسبة ما قلتيه حدث معي أكثر من مرة، وبالتسامح تجاوزت هذه المشاعر؛ ورأيت عجائب هذا التسامح؛ بأن رفعني الله تعالى بتسامحي فصرت أقدم المساعدة لمن ظلمني؛ بل وأشفق عليه لحاله الذى يرثى له، والذى يبكي الغريب فما بالك القريب! لم أطلب ثأرا لكني علمت أن الله تعالى لا يضيع حقاً، ولا يخلف وعده لعباده ... لا فى الدنيا ولا فى الآخرة. أوصيكي بقراءة مقال: "كيف تنسى وتودع الماضي ؟!" من قسم مقالات متنوعة. وفقكِ الله تعالى لكل ما يحبه ويرضاه. تحياتي وتقديري

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
47041

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري