دروسٌ مِن الحياةِ (3-4)

دروسٌ مِن الحياةِ (3-4)

دروسٌ مِن الحياةِ بقلم: أماني سعد

    تابعونا في دروس من الحياة .. فمازلت أحمل لكم هدايا قيمة وثمنية من دروسٍ تعلمتُها من الحياة، و قد تبدو هذه الدروس من أول وهلةٍ لمعظمكم غير اعتيادية أو غير مألوفة كما لو أنني أقدم لكم الفاكهة المُحرّمة، ولكن إذا دققتم النظر ستعلمون أن ما أقدمه حقًّا .. هو فقط أسلوبَ تفكيرٍ مختلف، قد يثير إعجابكم إذا طبقتموه ولاحظتم نتائجه الممتازة.

    الدرس الثالث عشر :علمتني الحياة أن الحب يبدأ من حبك لنفسك، فإذا أحببتَ نفسك أستطعتَ أن تُقدّرها وتدفعها للأمام، وبذلك تستطيع أن تنفع نفسك وتنفع غيرك. أما إذا انشغلت بحب غيرك وأفنيت نفسك من أجله؛ فلن تلقى التقدير أو العرفان بالجميل الذى تتوقعه، وبذلك ستُصاب بالحسرة وخيبة الأمل وستخسر أكثر علاقاتك أهمية بالنسبة لك. ولماذا نريد أن نكون شموعًا تحترق لتضيءَ للآخرين؟! ؛ لماذا لا نكون شموعًا تضيءُ الطريق لنفسها وتضيءُ الطريقَ للآخرين؟!. تقول مدام سويتشين: "أنْ تحبَّ بعمقٍ في اتجاه واحد أمر يجعلك تحب أكثر في باقى الاتجاهات".


    الدرس الرابع عشر :علمتني الحياة أن لا أُلدغ من جحرٍ مرتين، ولا أومن لمن لا يؤتمن، فمن خان الأمانة مرة .. ما الذي يمنعه بعد ذلك أن يخون مراتٍ ومرات؟! ومَنْ كانت الخيانةُ في طبعه فلا خيرَ فيه ولا أمل. وقد حذَّر رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم من صفةِ الخيانة في الحديث بقوله r: "كلُّ خصلةٍ يُطبَعُ عليها أو يطوى عليها المسلم إلا الخيانة والكذب". ابن أبي شيبة في المصنف وابن أبي الدنيا في الصمت مرفوعًا وموقوفًا.


    الدرس الخامس عشر:علمتني الحياة أنه إذا أردت أن أنجح في عملٍ ما؛ فعلى أن أكون متقنةً لعملي وأراعي الله فيما أعمل وأتوكل عليه، واستزيد من المعلومات والمهارات التى تعينني على هذا العمل، وأن أجعل هدفي أن أكون الأفضل، وأن أتميَّز عن غيري في مجالي، وأكون ملتزمةً بحلِّ أية معوقاتٍ أو مشكلاتٍ قد تقف في طريقي، وأكون مستعدة كذلك لبذل كافة التضحيات من جهدٍ ومال ووقت للقيام بعملي، والأهم أن أكون مُصرّةً على النجاح .. وبذلك سأنجح بإذن الله تعالى، فقد أخذتُ بكل أسباب النجاح من عمل وحسن توكل.يقول تعالى في سورة الكهف آية 30 (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا) صدق الله العظيم.

    الدرس السادس عشر:علمتنى الحياة أن أكون "شجاعة"، ولا أقف منتظرةً حتى تأتيني المساعدات، فإذ لم أجد ما أريد من فرصٍ .. أصنعُها، وإذ لم أجد ما أريد من دعمٍ .. أفتش عنه في كل مكان حتى أجده، فإذا تخلّى عني الأصدقاء .. أتعرف على من هم خيرٌ منهم، فلولا الشجاعة ما صنعتُ شيئًا بحياتي وما أخذتُ ما أريده وما استحقُّه. وحذارِ ممن يقولون لك تمهّل! .. قد تخطئ وقد تقع، فحالة "التوقف" ليست مما سيُسجَّل في حياتك من إنجازات، أما الشجاعة فهي أن تصنع الإنجازات؛ لذا كن شجاعًا لتحقق كل ما تتمنى .. تَقَدّم.  يقول فينسنت فان جوخ: "كيف ستكون الحياة إذا لم تكن لدينا الشجاعة لمحاولة إنجاز أي عمل؟). ويقول أمبروز ريدمون: "الشجاعة ليست هي غياب الخوف، ولكنها معرفة أن هناك شيئًا آخر أكثر أهمية من الخوف".

    الدرس السابع عشر: علمتنى الحياة أنني لأكون أكثر إنتاجية؛ يجب أن أكون أكثر استرخاءً واستمتاعًا بحياتي، فأنا أحب العمل وأحب التنزُّه، وأحب أن أقضي وقتًا مع زوجي وأطفالي الأحباء، وأحب العمل وأحب أن أشاهد التلفاز وأعشق البرامج الدينية والعلمية، وأحب العمل وأحب اللقاءات العائلية والترفيهية، وأحب أن أجلس ساعةً أعبد الله تعالى واسبح بحمده وأقرأ القرآن.

    نعم، إن حبّي للعمل والإنجاز كبيرٌ، ولكني مع ذلك لم أنسَ الاستمتاع بحياتي وتذكُّر آخرتي. فهل نسيتَ أنتَ؟!.

وللحديث بقيه ...


أماني سعد - كاتبة فى فنون إدارة الحياة

www.dramany.net

جميع الحقوق محفوظة للكاتبة أمانى سعد، لا يمكن نسخ أو نشر هذا المقال فى مواقع أخرى إلا بإذن كتابي من الكاتبة، وغير ذلك يعرض صاحبه للمسائلة القانونية، والتعويض عن الأضرار.

مراجعة لغوية أستاذ: محمد السخاوي

الكاتب: أماني سعد - Dramany.net
عدد المشاهدات: 1517

التعليقات على دروسٌ مِن الحياةِ (3-4)0

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
68623

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري