مقالات فى فنون إدارة الحياةمقالات في تنمية الذات › ثماني علاماتٍ فارقة بين الناجحين والفاشلين

ثماني علاماتٍ فارقة بين الناجحين والفاشلين

ثماني علاماتٍ فارقة بين الناجحين والفاشلين

ثماني علاماتٍ فارقة بين الناجحين والفاشلين بقلم: أماني سعد

    كثيرٌ منّا يتساءل: لماذا الناجحون ناجحون؟! ما الذى فعلوه ليصبحوا ناجحين؟ وهل لديهم إمكانيات وقدرات أكثر من غيرهم؟ أو أنهم أكثر حظًّا من الآخرين؟ ولماذا الفاشلون فاشلون؟! ما الذى ينقصهم ليحققوا النجاح؟ وهل فشلهم راجع لضعف إمكانياتهم وقدراتهم؟ أم أنهم أقل حظًّا فى الحياة؟.

    والإجابة بسيطة، عليك أن تعرف أن هناك فروقًا جوهرية بين الناجحين والفاشلين؛ لتعلم من أين يبدأ طريقُ النجاح أو الفشل، هذه الفروق تمثل علاماتٍ فارقة بين الإنسان الناجح والإنسان الفاشل ونعرضها كالآتى:

العلامة الأولى:

الإنسان الناجح:

    يفكر على أنه ناجح، ويتصرف ويشعر كالناجحين، ويحلم أحلامًا كبيرة كالناجحين، ويؤمن بنجاحه وبقدرته على مواجهة كل المعوقات وتذليلها فى سبيل الوصول لأهدافه. فيجب أن نعلم أن النجاح ما هو إلا حالة ذهنية للفرد، فإذا فكر الإنسان على أنه ناجح؛ ينجذب إليه كل شئ من أشخاص وأحداث وفُرَص لتحقيق ما يفكر فيه وما يتوقعه لنفسه وحياته .

الإنسان الفاشل:

    يفكر ويشعر ويتصرف كالفاشلين، ويحلم بأقل شيءٍ من الممكن أن يصل إليه أو يحصل عليه، وتكسرُه أولُ عقبةٍ صغيره تقف فى طريقه، فهو لا يثق فى نفسه ولا فى قدراته، ويؤمن بشكل راسخ أنه مهما فعل فإنه سيفشل بالتأكيد. فهذه هى الحالة الذهنية الخاصة بالإنسان الفاشل .. حيث تجذب له كل شيءٍ يؤكد فكرتَه عن نفسه، ويساعده على الوصول للفشل بأسرع وقت.

    الخلاصة: فكّر فى النجاح يأتك النجاح. فكر فى الفشل تحصل عليه .. ففى النهاية النجاح والفشل حالة ذهنية للفرد .. فإذا فكرت أنك ناجح فأنت ناجح، وإذا فكرت أنك فاشل فأنت فاشل، فكل ما تفكر فيه سيأخذه عقلك الباطن على أنه حقيقة وواقع، ولن يجادلك فيه وسيطبعه فى حياتك لتصبح كما أردت.

العلامة الثانية:

الإنسان الناجح:

    يعرف ماذا يريد من حياته؛ فيضع خطة لها، ويعمل كل ما فى طاقته لتحقيق أهدافه. فهو يستيقظ في الصباح نشيطًا، يكتب مهام اليوم ويعمل بكل جدٍّ ومثابرة لإنجازها كلها. وهو يراقب نتائج خطته باستمرار، ويعمل على تحسينها بما يتناسب مع الظروف والأحداث الجديدة.

الإنسان الفاشل:

    لا يعرف ماذا يريد من حياته، وليس لديه خطة واضحة لها. وتراه يعمل قليلاً جدًا وينتظر مكافأة أو ضربة حظ تنزل عليه من السماء لتحقق له ما يتمنى .. كما ينشغل بالمسابقات والحيل فى العمل، ويبحث عن الكسب السريع بلا جهد أو عمل. وهويستيقظ في الصباح لا يعرف ما يفعله بيومه، وتراه كثير المشاغل لكنه لا يكمل أمرًا .. فحياته تفتقد للنظام وليس له خطة أو هدف يتحرك من خلاله، كالتائه لا يعرف طريقه.

    الخلاصة: النجاح ليس ضربة حظ، ولا يأتى بدون مجهود أو عمل .. النجاح يحتاج خطة وإصرار على تحقيق الأهداف، والفشل يعني التعلق بالأماني والأوهام.

العلامة الثالثة:

الإنسان الناجح:

    أكثر تفهُّمًا ووعيًا لنتائج تصرفاته وأعماله وأقواله .. فهو يفكر بعواقب كل شئ، ويحدد الأشخاص الذين يمكنها مساندته فى تحقيق أهدافه، ويسعى لجعلهم فى صفه، ومبدؤه: (أربح ويربح معى الآخرون) فهو يصعد سُلَّم النجاح من خلال التعاون مع الآخرين.

الإنسان الفاشل:

    طائش ومتهور، دائمًا لديه حالة من اللامبالاة بكل ما يقول ويفعل، فهو لايهتم بما ينتج عن تلك الأقوال أو الأعمال من ردود أفعال على نفسه ومن حوله، وبالتالى يتعرض للكثير من المشاكل والمحن، ومبدؤه فى الحياة (أنا أربح، ولا يهمني غيري)، فهو يفكر فى نجاحه فقط ولا يهتم بمن يدوس عليهم فى طريقه لتحقيق هذا النجاح المزعوم.

    الخلاصة: الإنسان الناجح، إنسان رصين يتعامل مع كافة الأمور بفاعلية وإيجابية وثقة، أما الإنسان الفاشل فمتهور لا يأبه لأى شيء؛ فيضيع كل الفرص الطيبة على نفسه، حتى مؤيدوه ينقلبون عليه.

العلامة الرابعة:

الإنسان الناجح:

    يسير على نهج الناجحين ويتتبع خطواتهم ويقتفي أثرهم .. يسأل عن أعمالهم وكيف قاموا بها، وكيف أصبحوا ناجحين ومتميزين فيها، ويعمل مثلما يعملون لتحقيق نفس النتائج ويتقدم فى حياته كما يتقدمون.

الإنسان الفاشل:

    يسير فى الحياة بلا هدى، ويظن أنه أفضل من الآخرين، إلا أن الحظ تركه. ويكون خاضعًا دائمًا للظروف لا مسيطرًا عليها. وهو لا يهتم بمستقبله ومكانته المهنية، ولا يرغب فى ترك أية بصمات فى مجال عمله أو في حياته.

    الخلاصة : إذا أردت النجاح ففتش عن الناجحين واصنع مثلما يصنعون لتحصل على نفس نتائجهم، أما إذا كنت لا تهتم بأن تكون فاشلاً، فسِرْ مع التيار، فعسى أن تنجو وربما تغرق، فكل شئ لديك سيكون وفقًا لسيطرة الظروف ..لا لسيطرتك أنت.

العلامة الخامسة:

الإنسان الناجح:

    مُبادر .. يجرب كلَّ شيءٍ، وينتهز كل فرصة؛ لتحقيق أهدافه، أو لحل المشكلات والعوائق التى قد تقف فى طريقه، فهو يرى فى كل فرصةٍ منحة تساعده على التقدم، وهو مُحبٌّ للتغيير .. فالتغيير لديه يعنى التطور والتقدم والاستمرار فى النجاح.

الإنسان الفاشل:

    متخاذل .. فهو قابع فى مكانه إلى ما شاء الله، خامل "لا يتحرك" فهو يفضل الوضع الآمن والمضمون، ولا يجرب أىَّ شيءٍ جديد أو مختلف، وهو يمكث فى نفس العمل والمنزل طوال حياته، ويكون له نفس الأصدقاء والمعارف، ويذهب لنفس الأماكن. فهو خائف من الجديد مرتعب من التغيير، عدو للنمو والتطور. وهو يرى فى كل فرصة محنة .. ويركز على المشاكل والعقبات، ولا يحاول حلها ابدًا، فالسلبية تشل تفكيره وحياته .

    الخلاصة: النجاح يقتضي المبادرة والتحرك الدائم وانتهاز الفُرَص، أما الفشل فيغذيه الخمول والانهزامية والخوف من التغيير.

العلامة السادسة:

الإنسان الناجح:

    يتمتع بالجرأة والشجاعة لتحقيق أهدافه، وما يؤمن به، يقول جون واين: (الشجاعة هى أن تكون خائفًا حتى الموت، ومع ذلك تمتطى صهوة جوادك). فالشجاعة هى ما تجعلك تنجز أهدافَك وتتغلب على كل المعوقات والتحديات، وتتخذ القرارات الأكثر جرأة لتحقيق كل ما تريده من الحياة.

الإنسان الفاشل:

    مترددٌ دائمًا وخائف .. يتساءل فى نفسه باستمرار: (أفعل أم لا أفعل؟! - أقرر أم لا أتعجل؟!) فهو ينتظر سنين وسنين حتى يتقلص هدفه أمامه، ويضيع ويتوه منه، حتى عندما يقرر شيئًا؛ يكون الوقت قد انتهى والفرصة قد ضاعت.

    الخلاصة: إذا أردت شيئًا فاذهب لأخْذِه .. فأنت تحتاجُ الشجاعة لتحصل على الحياة التى تريدها وتستحقها، فإذا تأخرتَ فلا تلومنَّ إلا نفسك، فقد يكون الأوان قد فات وأخذ غيرُك الفرصة، بينما أنتَ مازلت تفكر.

العلامة السابعة:

الإنسان الناجح:

    يُحب نفسه ومَنْ حوله، فهو متصالح مع نفسه ومتكيف مع محيطه، وهو في سعىٍ دائمٍ لمساعدة الآخرين، فيكسب بسهولة ودَّهم وتعاونَهم، ويحب لأخيه دومًا ما يحبه لنفسه.

الإنسان الفاشل:

    يكره نفسه ومَن حوله .. فهو ناقم على الناس وعلى الحياة .. متمسكٌ بمشاعرِ الحقد والكراهية، فتراه لا يذوقُ حلاوةَ الحب أو السلام مع النفس، بل ويعتبر الحبَّ خرافة أو غير موجود، مما يؤدي به لخسارةِ كلِّ من حوله. كما أنه لا يحب الخير لأخوته لذا ترى الحياة تسير دومًا معاكسة لكل ما يريد.

    الخلاصة: الحبُّ ثروةُ الناجحين وبدونه لا يتحقق النجاح فى أى شيء، والمحروم من الحب محرومٌ من النجاح فى حياته. فما قيمة النجاح إذا لم تجد من يشاركك نجاحَك ويسعَد به معك.

العلامة الثامنة:

الإنسان الناجح:

    متفائلٌ ومستبشرٌ دائمًا بقدوم الخير .. فهو يرى جميعَ الأمور الجيدة والسيئة التى تحدث له على أنها فُرَصٌ ومِنَحٌ من الله سبحانه وتعالى. كما أنه يتمسك دومًا بالأمل والإيجابية.

الإنسان الفاشل:

    متشائمٌ يرى الصعوبة فى كل شئ .. فهو يتوقع دائمًا السيِّئ وكل ما ليس فى صالحه، ويفتش دائمًا عن أعذار تقنعه بأن الفشل حتمىٌّ ولا مفر منه؛ حتى تضيع كلُّ الفُرَص عليه، فهو ليس لديه الاستعداد لتحمل مسئولية نفسه وخوض معركة الحياة لتحقيق ما يصبو إليه، أو ربما تراه يبحث عمَّن يقوم بالعمل بدلاً منه، ويحلم بالأرباح التى سيجنيها من وراء من يخوض معركته، وهيهات أن يجد هذا الشخص المنشود إلا فى نومه.

    تقول مرجريت تاتشر: (يظن الناس أنه ليست هناك مساحة كافية على القمة. إنهم يميلون للتفكير فى القمة على أنها قمة إفرست التى لا تُقهر. وأقول هنا إن هناك مساحة هائلة تتسع للكثيرين على القمة).

لذا لابد أن يعرف كل إنسان أن الحياة تتسع للكثير من الناجحين، فقط اعرف ماذا تريد من حياتك، واسعَ لتحقيقه بكلِّ شجاعةٍ وقوةٍ وإصرار، وكن متفائلاً مُحبًّا ترى من الحياة أجملَ ما فيها .. لتُبادِلَكَ الحياة بالمثل هذا الحب والسخاء.

رابط نشر المقال في مجلة الأهرام العربي السنة 22 - العدد 1151

أماني سعد - كاتبة فى فنون إدارة الحياة

www.dramany.net

جميع الحقوق محفوظة للكاتبة أمانى سعد، لا يمكن نسخ أو نشر هذا المقال فى مواقع أخرى إلا بإذن كتابي من الكاتبة، وغير ذلك يعرض صاحبه للمسائلة القانونية، والتعويض عن الأضرار.

مراجعة لغوية أستاذ: محمد السخاوي

الكاتب: أماني سعد - Dramany.net
عدد المشاهدات: 2976

التعليقات على ثماني علاماتٍ فارقة بين الناجحين والفاشلين  "6 تعليق/تعليقات"

منار حسين7/7/2019

مقاﻻتك أكثر من رائعة يارب في ميزان حسناتك يادكتورة أماني. يارب يزيدك علم، كلامك بيدي طاقة ايجابية جزاكي الله خيرا. .......................................... رد: والله يا منار تعليقك هو اللى اعطاني طاقة إيجابية. شكراً لكلماتك الرقيقة. خالص تحياتي

ايمان25/2/2016

جزاكي الله خير، والله ادمنت على مقالاتك، يارب يزيدك علم ونور ماشاء الله. ........................ رد: وأنا والله أحببت زياراتك ودعائك الطيب. تحياتي وتقديري

نون14/6/2014

رائع هذا النبض دكتورة اماني. لك كل الود والحب . رد: شكراً نون. تحياتي وتقديرى

اسامه سنجر1/10/2013

شكراً وبارك الله فيك.

منة22/12/2012

شكراً على هذه المقاله الرائعة، وإن شاء الله تفيد الكثير.

حلمي21/8/2012

شكرًا لك أختي على هذه المعلومات الجيدة والمفيدة. وأرجو لك التوفيق والنجاح في الدنيا والآخرة.

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
68737

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري