خريطة الموقععن الموقع

مقالات فى فنون إدارة الحياةمقالات الوعى › ثلاثةُ أهدافٍ . يجبُ أن لا تدفنها معك في القبر!

ثلاثةُ أهدافٍ . يجبُ أن لا تدفنها معك في القبر!

ثلاثةُ أهدافٍ . يجبُ أن لا تدفنها معك في القبر!

ثلاثةُ أهدافٍ . يجبُ أن لا تدفنها معك في القبر! 

بقلم: أماني سعد

   ما رأيك أن نشاهد معًا فيلمًا يحكي عن قصة حياتنا؟! ولكن ليس من بدايته، بل في لحظاته الأخيرة . حين نقتربُ من النهاية. ونحن في آخر مشهد مستلقين على السرير نتذكر كافة أحداث حياتنا كشريطٍ سينمائيّ يمر أمام أعيننا، وكأنه لمحة من الزمن.

وبالتأكيد في داخلنا نتساءل: ما الذي كان يمكننا أن نفعله من عمل صالح في حياتنا لينفعنا في هذا اليوم؟ عندها يرد صوتنا الداخليّ متحسرًا على ما ضيعنا وما فاتنا من فرص لفعل الخير فيقول: "لم تفعل شيئًا للأسف". 

ولكن مهلاً دعنا نرجع بالشريط للخلف "Rewind" . فلم تأتِ نهايتنا بعد، ما زال لدينا الوقت لنفعل . ما زالت لدينا لحظاتنا القيّمة في الحياة الدنيا . نعم ما زالت لدينا فرصنا التي يمكننا إغتنماها قبل بلوغ فيلمنا نهايته.

الآن يمكننا أخذ استراحة قصيرة من متابعة هذا الفيلم . دعوني الآن أدردش معكم قليلاً خلف الكواليس، وأذكر لكم ما تذكرتُ أثناء رؤيتي لهذا المشهد. فعندما بدأت أخذ دوراتٍ في تنمية الذات كنت أول مرة في حياتي أسمع عن تحديد ووضع الأهداف، وكثيرون من زملائي كانوا يبحثون بجدٍ عن أهدافهم في الحياة، لقد كنا جميعًا نتوه ونحار لنجد أهدافًا جديرة بأن نسعى خلفها، غير أننا لم ننتبه يومًا لهذا الحديث الشريف الذي سيأتي ذكره لاحقًا، والذي أعطينا فيه عبر وحى السماء أهم الأهداف التى يجب أن نسعى خلفها في ثلاثِ جُملٍ جامعة . أو لنقل في ثلاثة أهدافٍ ثمينة.

فعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: إِلا من صدقةٍ جارية، أو علمٍ ينتفع به، أو ولدٍ صالح يدعو له) رواه مسلم. هذا الحديث الشريف الذي سطرَ لنا هذه الثلاثة أهداف الثمينة والتي لابد أن نعمل عليها في حياتنا؛ حتى نعيش بها وتعيش بعدنا عندما ينتهي فيلمنا القصير . فلا تُدفَن معنا في القبر!.

ما رأيُك إذا أحببتَ اليوم تبنّي هذه الأهداف فنكتبها سويًّا في السطور القادمة، ونقوم معًا بإجراءاتٍ فوريةٍ من أجل إنتاجها بسرعة لتعرض على شاشة حياتنا هذا العام؟.

 الهدف الأول: علمٌ يُنتَفَعُ به

الهدف الثاني: صدقةٌ جاريةٌ

الهدف الثالث: ولدٌ صالحٌ يدعو لك

 وهَلُمّ الآن نتحدث بإسهابٍ عن كل هدف .

 الهدف الأول: علمٌ يُنتَفَعُ به

والعلم النافع لا يضاهيه شيءٌ فهو من أفضل الأهداف التي نسعي إليها على الإطلاق . كأن تتعلم العلم وتنقله إلى غيرك؛ فيبقى نفعُه للمسلمين إلى ما شاء الله؛ شرط صدق النيه فلا يكون للرياء وطلب السمعة أو الشهرة، ولا يكون طلبًا فقط للمال والغنى، أو للاستعلاء على خلق الله. وكيفية نشر هذا العلم لا تقتصر فحسب على الكتب، فقد يكون نشره بطرقٍ عادية . فيتداوله الناس ويتنقلونه من جيلٍ إلى جيل، وسيأتي توضيح ذلك في الأمثلة اللاحقة.

وأول ما قد يخطر على بالك أن تقول لي: لستُ بعالمٍ ليُنتَفع بعلمي أحد، فأنا موظف بسيط أو مترجم أو شاعر أو رسام أو خطّاط أو طبّاخ أو نجّار. فما الذي بمقدوري فعله؟! والعجيب أنك لم تنتبه لهذه المهارات القيِّمة التي تستطيع نقلها لأخوانك ونفع المسلمين بها، وليس معنى أنك لا تدرى طرق هذا النفع أن مهاراتك ليست بنافعة.

وسأعطيك مثالاً: فإذا كنت طباخا تستطيع تأليف كتاب في الطهي وتضع فيه وجباتٍ صحيةٍ بمكونات مفيدة وسعراتٍ حرارية أقل، ونيتك أن تكون هذه الوجبات الصحية معينة للمسلمين على العمل والنشاط، وحافظة لصحتهم، وموفرة لأموالهم . بما يعينهم على طلب المعالي من الأمور. وبذلك تكون ورَّثت علمًا يُنتَفع به. وسأعطيك مثالاً آخر: إذا كنتَ رسّامًا أو مصمّمًا يمكنك نقل أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم من الكتب الموثوقة مصحوبة بشرحها، وعمل تصميماتٍ هادئةٍ جذابةٍ تحويها، أو وضعها في شكل فيديو "موشن جرافيك" وبذلك يمكن أن يتناقلها الناس ويفهمون دينهم منها. فقد قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - "بلغوا عني ولو آية". وبذلك نعلم المسلمين دينهم بشكل شيّق؛ يجذبهم للتعلم والتفكر ويزيد التذكر والتدبر لديهم. ما رأيك أن أُعطيك مثالاً ثالثًا: إذا كنت موظفًا بسيطًا، فإنك تستطيع تعليم غيرك؛ بنقل خبراتك إلى باقي زملائك بما يُحسِّن سير العمل ويُسهله ويسرع إنجاز المهام. كما يمكنك إذا كنت إداريًّا أن تضع لائحة تنظم العمل في مؤسستك وتُسهّل على كل العاملين أداء عملهم بسرعةٍ وإتقان، وتسهل كذلك على المتعاملين إنهاء مصالحهم بسرعة ويسر.

أما إذا كنتَ عالمًا فزكاةُ علمك نقلُه لباقي المسلمين، وأنت بذلك لديك مسئولية أكبر ممن لا يملك علمًا . فهو يتعلم ليُعلم؛ أما أنت فقد تعلمتَ، ويجب عليك نقل هذا العلم شكراً لله عليه؛ ورصيدًا تدخره في محفظة حساناتك ليوم القيامة. على أن تكون لنا نية في كل ما نقوم به من أعمال . وهي أن تكون كل أعمالنا خالصة لوجه الله تعالى ولنفع المسلمين.

 

الهدف الثاني: صدقةٌ جاريةٌ

أوَتعلم من يأخذ الصدقات بيده الكريمة؟! . ولا يأخذها لينقصها بل يأخذها ليربيها لك لتثمر أضعافًا، حتى تصير اللقمة مثل الجبل في يوم القيامة، بالتأكيد أنت تعرفه - جل جلاله - ولا غرابة فيما أقول فلقد وعدك سبحانه أن يعطيك الحسنة بعشرِ أمثالها إلى سبعمائة ضعف . فماذا أنت اللحظة واضعٌ في يد الله لتحوز هذا الفضل العظيم؟! تفضل الله عليك بالكثير من النعم التي لا تُحصى ولا تُعد . فماذا وضعتَ أنت في يده الشريفة من صدقات وعمل صالح، بعد عمرٍ دام سنين متنعمًا في رزقه وخيره جل وعلا؟!.

إن صدقتك الجارية التى تُخرجها في حياتك يستمر نفعُها لمدة طويلة حتى بعد رحيلك إلى ما شاء الله، تحبس بها مالك أو عقارك ابتغاء مرضاة الله . فيخلفها عليك بالخير والبركة والسرور في الدنيا والآخرة. كوقفِ المصاحف والكتبِ والمساجد والعقاراتِ والمدارس والمستشفيات، وليس شرطًا أن تكون صاحب الوقف كله، إذ يمكنك أن تُسهم فيه ولو بسهمٍ صغير؛ لتحوز أجر الصدقة الجارية والثواب المستمر.

وحتى أقل الصدقات الجارية تُكَافأ عليها بالثواب الجزيل مِن ذي الجلال والأكرام، واقرأ ما ورد في قوله صلى الله عليه وسلم: "مَن بنى لله مسجدًا ولو كمفحص قطاة لبيضها بنى الله له بيتًا في الجنة"والقطاة: نوع من أنواع الطير. والمِفحَص: هو المكان الذي تحتضن فيه بيضها. وإني لستُ أعجب من فضل الله الجواد على عباده، فما عليك إلا النية الصادقة لتحوز ثوابَ وأجرَ ما نويته حتى وإن لم يتيسر لك الفعل. فهو تعالى ذو الفضل العظيم.

والصدقةُ برهانٌ على صدق الإيمان والنيةُ وحسن الاستقامة. فعندما تنوي الصدقة وتشرع بالتنفيذ تخرج صدقتك من بين لحى سبعين شيطانًا؛ يوسوسون لك بكل الطرق؛ ويدخلون لك من كافة مداخل الضعف . حتى يغلبك شُحُّ نفسِك فلا تنال هذه الدرجة العالية عند الله تعالى. فهل أنت غالبهم ومصرٌّ على إخراج صدقتك؟!

فعَنْ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا يُخْرِجُ رَجُلٌ شَيْئًا مِنْ الصَّدَقَةِ حَتَّى يَفُكَّ عَنْهَا لَحْيَيْ سَبْعِينَ شَيْطَانًا".

فما فضلُ الصدَّقة؟ . يكفيك أن تعلم أنها تطفئُ غضبَ الرب! بل ويكون صاحبها من السبعة الذين يظلهم الله يوم القيامة . يومَ لا ظلَّ إلا ظُّلِه، كما أنها تمحو الخطايا، وتقي من عذاب النار، وصاحبها يُدعَى مِن بابٍ خاص من أبواب الجنة يُقالُ له "باب الصدقة"، وهي تَدفعُ أنواعًا شتّى من البلاء؛ كما أنها مُطهرة للمال، وفيها دواءٌ للأمراض القلبية والأمراض البدنية، وتُعالج قسوة القلب، والمتصدق يكون بصدقته في حالة رائعة من انشراح الصدر، وراحة القلب، وطمأنينة البال.

والآن، وقد علمتم بعضَ فضل الصدقة، فكلما استطعتم زيدوا من الصدقات الجارية واجعلوها هدفَ حياتكم الخالدة وذخيرتَها، كلَّ يومٍ استيقظوا وهدفُكم أمام أعينكم (ماذا سنقدم من صدقاتٍ اليوم لندخرَه غدًا للآخرة) الوقت يمرُّ ومازلتم في مكانكم . الوقت يمر فاغتنموا فرصَكم . عليكم بالفعل فلا تكفي مطلقًا النيات الطيبة.

 

الهدف الثالث: ولدٌ صالحٌ يدعو لك

ربي أولادك على الصلاح اجعل نفوسَهم جواهرَ تزيِّن بها حياتك . عبر تعرفيهم بمنهج الله تعالى من أوامرَ ونواهٍ، وتدريبهم على تطبيقه في معاملاتهم جميعها.

اقرأ لهم قصصَ الصالحين، علمْهم حديثًا كلَّ حينٍ عن رسول صلى الله عليه وسلم، حفِّظهم آيةً من القرآن كلَّ يوم وفسرها لهم، كُن قدوةً يقتدون بها في كل تصرفاتهم، سلحهم بالأخلاق الكريمة والقيم العُليا، عوِّدهم على حفظ أعينهم من المناظر التى تُغضب الله؛ وحفظ أسماعهم من سماع ما يُغضب الله، أو المشى لشيءٍ لا يُرضى الله.

وعندما تفعل ذلك ستكسبُ الأجرَ الجزيل في ميزان حسناتك، وسيصلُح ولدُك ويدعو لك بالخير في حياتك، وحتى بعد رحيلك بإذن الله. فإذا بررتَ ولدك في صغره؛ فاعلم أنك ستحظى ببره في كبرك . فهذا قانون قلَّما تجد له استثناءات.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الرجل لترفع درجته في الجنة فيقول: أنَّى لي هذا ؟ فيُقال: باستغفار ولدك لك) . ‌رواه ابن ماجه؛ وحسَّنه الألباني.

ومن اليوم . ابدأ في تنشئة أبنائك تنشئةً سليمةً بإلحاقهم بمدرسة تعتبر مادة التربية الإسلامية أساسية، وانشطتها توعى الأطفال دينيًّا وأخلاقيًّا، وابتعد عن المدارس ذات المنهج الغربيّ والفكر الغربيّ. وفي البيت اتفق مع مدرس دين لتحفيظ أولادك القرآن في البيت وتفسيره لهم؛ واتفق مع المدرس كذلك على تعليمهم الصلاة وأساسيات دينهم من وضوءٍ ودعاءٍ وأخلاق كريمة.

 ومن اليوم . كُن قدوةً لابنائك في التصرفات، ومثالاً يُحتذي في المعاملات، واتفق مع شريك حياتك على إظهار روح التفاهم والتعاون في معاملاتكم أمام الأبناء، وأية خلافات تُرجأ حتى تنفردا ببعضكما دون الأطفال. كذك كُن قدوةً لهم في تعاملاتك مع الناس في محيطك.

ومن اليوم . اشترك لأولادك في النشاطات التي تنمي إدراكهم للأمور ووعيهم، كنشاط الكشافة ونشاطات الخدمة المجتمعية. واشركهم معك أيضًا فيما تقوم به من أعمالٍ خيرية، فإذا لم تكن لديك أعمالٌ خيرية فاشرع اليوم في القيام بها . حتى تربي في أطفالك قيمَ العطاء والبذل والتعاون.

الآن وقد لفتُّ انتباهَك في هذا المقال لثلاثةِ أهدافٍ ثمينة أتتك عبرَ وحي السماء؛ فأرجوك من اللحظة ضعها أمام عينيك دائمًا وفي موضع الفعل، حتى إذا جاءت . على الحقيقة . اللحظات الأخيرة من حياتك، عندما ترى شريط عمرك يُعرض أمامك . تبتسم وتسعد مِلء قلبك؛ ذلك أنك لم تدفن معك هذه الثلاثة في القبر . نعم هي ثلاثةُ أهداف . لا يجب أن تدفنها معك في القبر أبدًا.

 أماني سعد - كاتبة فى فنون إدارة الحياة

AmanySaad.com

جميع الحقوق محفوظة للكاتبة أمانى سعد، لا يمكن نسخ أو نشر هذا المقال فى مواقع أخرى إلا بإذن كتابي من الكاتبة، وغير ذلك يعرض صاحبه للمسائلة القانونية، والتعويض عن الأضرار.

مراجعة لغوية أستاذ: محمد السخاوي

كلمات مفتاحية:

اعمال المؤمن اليومية - اعمال المؤمنين - اعمال المؤمن - اعمال المؤمن القوي - اعمال المؤمن الصالح - اشرف اعمال المؤمن - اهداف المؤمن في الحياة - اهداف المؤمن - وضع الأهداف - وضع الأهداف. يحدد مسار حياتك - وضع الاهداف Smart- وضع الاهداف الذكية - كيفية وضع الأهداف - وضع الاهداف الشخصية - وضع الاهداف السنوية - تحديد الأهداف - تحديد الأهدافDoc- تحديد الأهداف والأولويات - تحديد الأهداف وتحقيقها - تحديد الأهداف والأولويات Doc- تحديد الأهداف في القرآن - تحديد الأهدافSmart- تحديد الأهداف في الحياة - وضع الأهداف. يحدد مسار حياتك - أهمية تحديد الأولويات ووضع الأهداف - وضع الأهداف - وضع الاهداف الاستراتيجية - وضع الاهداف الشخصية - وضع الاهداف والخطط - كيفية تحديد الاهداف وتحقيقها - تحديد الاهداف ابراهيم الفقى - تحديد الاهداف في الحياة - تحديد الاهداف والتخطيط - تحديد الهدف والتخطيط السليم - كيفية تحديد الاهداف وتحقيقها - كيفية تحديد الاهداف الشخصية - امثلة على الاهداف - امثلة على الاهداف في الحياة - اهداف الانسان الناجح - اهداف الانسان في الحياة - الهدف من الحياة في القران - هدف المسلم في الحياة - اهداف الحياة في الاسلام - يهدف المسلم الى – اهداف المسلم - هدف المؤمن في الحياة - اهداف الحياة – ما هي اهداف الحياة - ما اهداف المسلم في حياته - ما هي اهداف المسلم – هدف المسلم في الدنيا - مهارة تحديد الاهداف الشخصية .

الكاتب: أماني سعد AmanySaad.com

د. أماني سعد كاتبة ومؤلفة مصرية، من أوائل الكتاب فى مجال التنمية الذاتية وفن إدرة الحياة، ولها بصمات مميزة من المقالات القيمة والتى نشرت فى العديد من الصحف والمجلات العريقة فى مصر؛ وعلى الشبكات الإخبارية على الإنترنت . لما يزيد عن خمسة عشر عاماً. وكانت أول من قدمت خدماتها الإستشارية للمئات من المهتمين بالتنمية الشخصية. ومنذ عام 2005 وهي تقدم مجهودات كبيرة من خلال الإطلاع والبحث فى مجال التنمية الذاتية وفن إدارة الحياة وقوة العقل الباطن لنشر مقالات وكتب ذات تأثير كبير؛ بهدف حث الأشخاص على تحقيق النجاحات فى كافة مناحي الحياة؛ دون الإخلال بمبادئهم فى الحياة. وهي صاحبة مبادرة العيش بالوعي والأمل.
عدد المشاهدات: 166

التعليقات على ثلاثةُ أهدافٍ . يجبُ أن لا تدفنها معك في القبر!0

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
86126

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري