خريطة الموقععن الموقع

مقالات فى فنون إدارة الحياةمقالات حل المشكلات › للسيدات! كيف أبدأ حياتي من جديد . بعد الطلاق؟ الحلقة الثانية

للسيدات! كيف أبدأ حياتي من جديد . بعد الطلاق؟ الحلقة الثانية

للسيدات! كيف أبدأ حياتي من جديد . بعد الطلاق؟ الحلقة الثانية بقلم: أماني سعد

سيدتي الجميلة . انتهي الأمر وتم الفراق، لابد لك من استجماع النفس بسرعة؛ وتنظيم وترتيب حياتك وحياة أولادك، فإذا ركنتِ إلى الحزن طويلاً على حالك وحالهم، والشعور بالضعف والغضب والحسرة، فستدفعين ثمن ذلك من وقتك وحياتك الجديدة . والتي يجب أن تبدأ الآن.

 استمري معنا فى تطبيق هذه الخطوات؛ حتى تمرين بسلام من هذه المرحلة الحرجة في حياتك.


الخطوة 4:أديري حياتك وحياة أولادك بنجاح

سيدتي الفاضلة، إن الطلاق فى حد ذاته ليس مشكلة، فالطلاق الناجح لا يمكنه التأثير على أطفالك سلبيًّا أبدًا، إذا كان تعاملك مع الأطفال ومع والدهم بعد الطلاق . يتصف بالاعتدال والاتزان والحكمة.

- ابدئي من اليوم فى صناعة ذكريات جديدة وسعيدة لكِ ولأطفالك، فقد أصبحت ذكريات الماضي تؤلمهم، إذا يتذكرون أسرتهم عندما كانت مستقرة، وأوقاتهم الجميلة، ونزاهتهم مع والديهم – بالسابق - وبالرغم كونهم عانوا - في السابق - من خلافاتكم، إلا أن الوضع حينها من وجهة نظرهم قد كان أفضل من تشتتهم الآن وعدم استقرار أسرتهم.

- اسألي أطفالك عن مشاعرهم ودعيهم يعبروا عما فى خواطرهم، وتعاطفي معهم، واصبري وصبريهم بموقفك المتفائل، وهدوئك المريح، وعدم الشكوى أو الانفعال تجاه الأمر أو تجاههم. وقد يحتاج بعض أبنائك لمساعدة نفسية في هذا الوقت؛ فامنحيه هذه المساعدة حتى يستطيع تجاوز هذا الموقف بخير وسلام.

- ومصلحة الأولاد يجب أن تكون فى المقدمة، وأن تظل دومًا أولى أولوياتك، فكما ذكرنا بالسابق أنهم لا ذنب لهم فى طلاقك، فعندما يكون عليكما أنتِ ووالدهم اتخاذ قرار مع من سيعيش أولادكما يجب أن تُبَدّي مصلحة الأولاد على مصلحتكما الشخصية، ويعيش الأولاد فى البيئة الأفضل لهم، والتى تتوفر بها أفضل الأمكانات لمعيشة صحية وراضية، وأن يتم هذا القرار بالتراضي بينك وبين والدهما، فلا تلجأوا للمحاكم ولا تخيروهم بينكما. فإذا اتفقتما على رعاية الأولاد فى حضانتك؛ فلا تناقشا أمور النفقة أمامهم، ولا تسمعوهم ما يشعرهم بأنهم عبء عليكما . فتكسرا بذلك قلوبهم الصغيرة وتحزنونهم.

- وليكن لأولادكما مساحة خاصة بهم فى كلٍّ من بيتك وبيت زوجك السابق؛ حتى لا يشعروا بالفوضى فى حياتهم نتيجة انفصالكما، كما لابد أن تتفقا أنتِ ووالدهم على تنظيم الرؤية، ولا تحرميهم من مشاركة أبيهم لهم فى الأنشطة التى كانوا يمارسونها معه من قبل، كذلك لا تمنعيهم من الذهاب لجدودهم أو أقارب أبيهم؛ حتى لا يشعروا بمرارة الفقد، والقلق من القادم.

- قومي ببعض الأنشطة مع أولادك وشاركيهم أوقاتهم واهتماماتهم؛ فذلك من شأنه أن يخفف عنكِ وعنهم عبء الوحدة والشعور بالفراغ العاطفي، نتيجة غياب الأب والزوج من الأسرة.

- ومن اليوم وزِّعي بعض الأعمال الصغيرة فى البيت على أولادك كلٍّ حسب طاقته وقدرته وما يحب فعله، ولا تحمّيلهم إلا ما يستطيعون. فذلك سيعمل على تقليل ضغط الأعمال عليكِ، كما سيشعرهم بالأهمية بتحميلهم بعض المسئوليات البسيطة، فقط تدرجي فى إسناد المهام لهم ولا تثقليهم بالعديد من المهام مرة واحدة. كل فترة أضيفي مهمة صغيرة أخرى لهم حسب استعدادهم حتى يعتادوا على تحمل مسئولية أنفسهم وبيتهم، فقد حان وقت تدريبهم على تحمل بعض المسؤوليات.

 


والقاعدة الذهبية تقول: كلما كانت علاقة الوالدين متعاونة وودية بعد الطلاق كان من السهل على الأطفال تقبل انفصال والديهم؛ وتجاوز الضغوط والمشكلات النفسية التي قد تواجههم، واستطاع الوالدان كذلك - بيسر - تنشئة أطفالٍ أسوياء وسعداء بالرغم من حدوث الانفصال.

 

الخطوة 5: تحلي بالتقوى والأخلاق الكريمة

نعم لابد من تحليكِ بالتقوى والأخلاق الكريمة في معاملتك مع شريك حياتك السابق وأولادك. فهذا ما يليق بامرأة ذات أخلاقٍ ودين.

- من اللحظة انتبهي من مشاعرك الغاضبة واحكميها جيداً، فلا تحاولي بتاتًا الانتقام من زوجك السابق بالمعاملة السيئة لأولادك، فهم لا ذنب لهم فى انتهاء حياتك الزوجية. كما لا يصح أن تستغلي أولادك للضغط على والدهم لتحقيق بعض مما تريدينه منه أو إيلامه، فقد تنجحين فى إيلامه أو تأخذين عبر استغلالك لأولادك ما تريدين، لكنهم عندما يدركوا استغلالك لهم لمصلحتك الشخصية دون اعتبارٍ لمشاعرهم، فستخسري احترامهم وحبهم لكِبكل تأكيد . وهذا ما لا يعوضه شيءمطلقًا.

- وامتنعي تمامًا عن التحدث مع أطفالك عن والدهم بشكل انتقادي أو انتقاصي، بل عليكِ التحدث باحترام عند ذكرك لوالدهم، والذي شاركتيه سنين حياتك الماضية، وكان بينكما كما يقولون (عيش وملح)، حتى وإن لم يصن هو العشرة (كما قد تقولين!) فأنتِ امرأة متدينة . تتقين الله، وامراة خلوقة . تصونين العشرة، وتحترمين نفسك وغيرك كذلك. وهذا من شأنه أن يحافظ على نفسية أولادك؛ ويُبقى سلطتك عليهم، ويشعرهم أيضًا بأن الطلاق ليس بالأمر السييء جدًا كما قد يظنون.

- لا تتحدثي أيضًا أمام الآخرين عن زوجك السابق بشكلٍ لا يليق، أو تجرحي سمعته بما يشين فهذا ليس من أخلاق المرأة المتدينة، فقد كان زوجك ذات يوم، وله حق عندك وهو حفظ أسراره وغيبته، والآن بعدما أصبح غريبًا عنكِ فليس من اللائق ذكر رجلٍ غريب بما لا يليق من امرأة عفيفة ذات دينٍ وأخلاق. كما أن من صفات المنافق أنه (إذا خاصم فجر) وأفشي عيوب وزلات الطرف الآخر، ونحن لسنا بمنافقين . أليس كذلك؟! نحن سيدات فضليات نتقى الله ونخافه ونخشاه.

 

الخطوة 6: فتِّشي عن ذاتك الجميلة

قبل الطلاق كانت هناك أماكن كثيرة للاختباء، ولتبرير التأخر فى تحقيق ذاتك، أما اليوم فبإمكانك التعبير عن نفسك بحرية تامة، ليس لأنكِ حصلتِ على الطلاق، بل لأن لديك الآن الفرصة والرغبة والحافز والقدرة لتبدئي البحث عن نفسك وعن سعادتها دون الحاجة للاختباء مجدداً والتعلق بالتبريرات القديمة . التى ضيعت من عمرك سنين.

فتّشي عن ذاتك الجميلة، خصصي وقتًا تتأملين فيه مكنونات نفسك ورغباتك الحقيقية، وقدراتك ونقاط قوتك المخبئة؛ ذلك للقيام باستثمارها والحصول على الحياة التي تريدينها أنتِ . وتسعدكِ أنتِ، لا ما يريد الآخرون لكِ وما يسعدهم أن تفعليه.

أنتِ ملزمة أمام نفسك باكتشاف ذاتك الحقيقية والجميلة، وإظهارها على السطح. فمفتاح حريتك لم يكن أبدًا هو الطلاق، إنما كان القدرة على التعبير بحرية عن ذاتك الجميلة، وما تريدينه حقًا من ممارستك لحياتك.

وقد أراكِ الآن كباقي النساء تهتمين بمظهرك الخارجي فى المقام الأول - وهذا جيد - فإطلالتك الجميلة والعناية بمظهرك ستنعكس - بلا شك - إيجابيًّا على مشاعرك بالراحة والثقة والتفاؤل، كما ستشعرك بأنكِ تحكمين سيطرتك على الأوضاع الجديدة. لكن مظهرك الخارجي ليس كل شيء، بل الأهم العناية المكثفة بالجوهر، والذي تثقلينه بالتنمية الذاتية لشخصك والثبات على الأخلاق الحسنة وتحسين سماتك الشخصية.

وقد يكون مناسبًا جدًا فى هذه المرحلة من حياتك بل وضروريًّا التركيز على التنمية الشخصية، فإذا كنتِ بالسابق تتمنين دراسة شيء ولم تدرسيه، ربما يكون الوقت قد حان الآن لدراسته! أو كنتِ تودين تعلم مهارة وإتقانها منذ فترة ولم يكن لديكِ الفرصة لتعلمها، ربما يكون هذا هو الوقت المثالي لتعلمها! كما ستساعدك مقالاتي فى فن إدارة الحياة على التعرف على فنون جديدة وناجحة، يمكنك تطبيقها بيُسر . لتحسين حياتك للأفضل باستمرار بإذن الله.

ومن المهم كذلك أن تقرئي من اليوم كتُبًا فى مجال التنمية البشرية، وتسجلي فى دورات تنمية الشخصية وتنمية مهارات الاتصال الفعّال . فهذه الدورات ضرورة لتكتشفي عالمًا جديدًا من الخيارات، والذي لم تكوني تعلمين عنه شيئًا من قبل.

وبالتوازي مع التنمية الشخصية قومي بالأنشطة الخيرية التى تخدم المجتمع والمحتاجين، فهذا سينقِّي نفسك من مشاعر الغضب والألم، ويُشعرك كذلك بنعم الله عليكِ؛ فتدركين أن ما فقدتِ هو القليل؛ وأنكِ تملكين من الخير الكثير . بفضلٍ من الله.

سيدتي . ليس لأنك لم تُظهري ذاتك الجميلة منذ سنين طويلة معناه أنها ليست موجودة! بل هي موجودة بالفعل، وكانت تنتظر منكِ أن تعطيها الفرصة لتظهر للعيان وتتألق، والآن أعطيها فرصتها ولا تهدريها . لا تبقيها وحيدةً للأبد؛ اجعليها تصعد للسطح وتتنفس الحياة . وكوني ما تشائين . كوني ما تشائين.

أماني سعد - كاتبة فى فنون إدارة الحياة

AmanySaad.com

جميع الحقوق محفوظة للكاتبة أمانى سعد، لا يمكن نسخ أو نشر هذا المقال فى مواقع أخرى إلا بإذن كتابي من الكاتبة، وغير ذلك يعرض صاحبه للمسائلة القانونية، والتعويض عن الأضرار.

مراجعة لغوية أستاذ: محمد السخاوي

الكاتب: أماني سعد AmanySaad.com

د. أماني سعد كاتبة ومؤلفة مصرية، من أوائل الكتاب فى مجال التنمية الذاتية وفن إدرة الحياة، ولها بصمات مميزة من المقالات القيمة والتى نشرت فى العديد من الصحف والمجلات العريقة فى مصر؛ وعلى الشبكات الإخبارية على الإنترنت . لما يزيد عن خمسة عشر عاماً. وكانت أول من قدمت خدماتها الإستشارية للمئات من المهتمين بالتنمية الشخصية. ومنذ عام 2005 وهي تقدم مجهودات كبيرة من خلال الإطلاع والبحث فى مجال التنمية الذاتية وفن إدارة الحياة وقوة العقل الباطن لنشر مقالات وكتب ذات تأثير كبير؛ بهدف حث الأشخاص على تحقيق النجاحات فى كافة مناحي الحياة؛ دون الإخلال بمبادئهم فى الحياة. وهي صاحبة مبادرة العيش بالوعي والأمل.
عدد المشاهدات: 53

التعليقات على للسيدات! كيف أبدأ حياتي من جديد . بعد الطلاق؟ الحلقة الثانية0

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
25018

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري