مقالات فى فنون إدارة الحياةمقالات حل المشكلات › لماذا اليأس؟! .. ابتسمْ للحياة

لماذا اليأس؟! .. ابتسمْ للحياة

لماذا اليأس؟! .. ابتسمْ للحياة

بقلم: أماني سعد - كاتبة فى فنون إدارة الحياة


    كثيرٌ منَّا مَن أصبح يرى الحياة من نافذةٍ ضيقة جدًا.. حيث من الصعوبة رؤية نور الشمس، أو الإحساس بنسمات الهواء العليل تُلامِس وجوهنا، أو نفاذ صوت العصافير لآذاننا وسماعها تشدو وتغرّد. لقد رأينا الصعوبة والألم في كل شيء، حتى فقدنا إحساسنا بكل معنى جميل وكل قيمة عليا، ولم ندرك أن الله تعالى ما خلقنا لنعاني من كل شيء .. بل خلقنا لنحظى بكل شيء - نعم كل شيء - من صحة وسعادة وثراء ووفرة.

 يقول تعالى في محكم كتابه:(يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْر). "سورة البقرة آية 185"

 

فلماذا اليأس؟!

    

هل تعانى من الديون وتدهور وضعك المالى؟! .... فلماذا لا تلجأ لأسباب نماء المال؟!


- إن التصدق والإنفاق من أهم أبواب الدخول للثروة.. فإذا أردت أن تحظى بإنفاق الله عليك فأنفق مما عندك.. أنفق ولا تبخل! أجعل عطاءك سريعًا لتحظى بوفرة سريعة فى المال، لا تتردد فى العطاء حتى تُعطَى الوفرة. ولا تقل لي لا أجد شيئًا لأنفقه! فإذا لم تجد مالاً فأنفق من عملك، أو أنفق من خبرتك ومهاراتك، أو أنفق من وقتك وساعات فراغك لخدمة مجتمعك ومحيطك.


    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما تصدق أحد بصدقة إلا وقعت في يد الله قبل أن تقع في يد السائل". ثم قرأ: "أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ"سورة التوبة آية 104. وقال صلى الله عليه وسلم: "استنزلوا الرزق بالصدقة".


- واستغفر ربك عن ذنوبك حتى لا تُحرم رزقه بذنوبك، والزم الاستغفار يوميًّا، وبقلبٍ واعٍ مقبلٍ على ربه يرجو عفوه ومغفرته. يقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم:(من لزم الاستغفار جعل  الله  له من كل هم  فرجا ومن كل ضيق مخرجًا ورزقه من حيث لا يحتسب).


- اقرأ القرآن .. والزم كتاب الله تعالى، اقرأ صفحتين يوميًا، واقرأ صورة الواقعة فإنها نافية للفقر، واقرأ كذلك الفاتحة (أم الكتاب) كلَّ يومٍ وستلاحظ مدى الوفرة فى حياتك! يقول تعالى فى سورة العلق: (اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ)، فإذا تأملت هذه الآية المباركة لعلمت أن أكثر ما يستجلب كرم الله وعطاءه وإحسانه هو كثرة قراءة القرآن الكريم.


- اشكر الله على نعمة المال فالشكر يحفظ النعم الموجودة، ويجلب النعم المفقودة. وقيل الشكر قيْد النعم، وكل شيءٍ تشكره يزيدك الله فيه، فالشكر طلبٌ من الله تعالى ودعاء. وفي وصية نبي الله نوح عليه السلام لابنه وصّاه بذكر "سبحان الله وبحمده" وقال عنها: (وسبحان الله وبحمده، صلاة كل شيءٍ، وبها يُرزَق الخلق). فأكثر من ذكر سبحان الله وبحمده في كل وقت.


- ذكر الله تعالى بالتسبيح بالحوقلة: (لا حول ولا قوة إلا بالله) فى اليوم 100 مرة. وفى قصة عوف ابن مالك عندما اشتكى لرسول الله الفقر وأسر ولده. قال له النبي صل الله عليه وسلم أن يقول الحوقلة هو وزوجته. وبالفعل قام عوف رضى الله عنه بترديد (لا حول ولا قوة إلا بالله) مرارًا. فكُسر قيد ابنه وغفل عنه الحرس؛ فرجع الابن سالمًا لأبيه؛ وساق معه 4000 من الغنم وجدها في طريقه.  


- لا تغفل قوة الدعاء.. فهو مُخ العبادة؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(إن الله تعالى يقول: "يا بن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنىً وأسدُّ فقرك، وإلا تفعل ملأت يديك شغلاً ولم أسد فقرك).


    ولقد أدرجتُ لك دعائين من الأدعية المأثورة والتى أرددها 3 مرات يوميًّا، حتى أن وضعي الماليّ تغير بعدها تمامًا .. لدرجة أني ندمت على عدم دعائي بها من قبل.


*يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، قل إذا أصبحت: (اللهم رضِّنى بما قضيت لى، وعافني فيما أبقيت، حتى لا أحب تعجيل ما أخرت، ولا تأخير ما عجلت).3 مرات يوميًّا.


*والدعاء الثاني (اللهم اكفنى بحلالك عن حرامك، واغننى بفضلك عمن سواك). 3 مرات يوميًّا تقضي عنك جميع ديونك وتزيدك مالاً من حيث لا تعلم ولا تحتسب إن شاء الله.


- وأخيراً أقول لك العمل ثم العمل.. ومن بعد ذلك توكل على الله فهو حسبك ونعم الوكيل. عن عمر رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول صلى الله عليه وسلم يقول: (لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصًا وتروح بطانًا). رواه الترمذي.



فلماذا اليأس؟! ..


هل تعاني من عدم وجود الحب في حياتك؟! .... فلماذا لم تلجأ لكسب حب الله تعالى؟!


افعل ما يقربك لحب الله تعالى من إحسانٍ وطاعة وتقوى وعبادة.. فإذا قربت إلى ربك قربت لحب جميع الناس، وإذا بعدت عن ربك بعدت عن حب جميع الناس.

    يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ الله إذا أحب عبدًا دعا له جبريل، عليه السلام، فقال: إني أحب فلانًا فأحبه، قال: فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء فيقول: إن الله يحب فلانًا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، قال: ثم يوضع له القبول في الأرض، وإذا أبغض الله عبدًا، دعا جبريل، فيقول: إني أُبغض فلانًا فأبغضه، فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يبغض فلانًا، فأبغضوه، قال: فيبغضونه، ثم توضع له البغضاء في الأرض".

    إن حب البشر صعب الوصول إليه .. وأنت تبذل مجهودات مضاعفة لتكسب حب إنسان واحد، وقد يكون هذا الشخص بعد كل ما قدمت لا يبادلك الحب.. وهو عبدٌ من عباد الله لا يملك من أمر نفسه شيئًا. أما حب الله تعالى وهو الودود الرءوف الرحيم، لا يحتاج منك سوى أن تطيعه سبحانه وتذهب إليه راغبًا وراهبًا، وترجو قربه بالطاعات والعبادات وبالتقوى.

    عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: "يقول الله عزوجل: من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه ومن تقرَّب إليَّ شبرًا تقربتُ إليه ذراعًا, ومن تقرَّب مني ذراعًا تقرَّبتُ منه باعًا, ومن أتاني يمشي أتيته هرولة) رواه البخاري.



فلماذا اليأس؟! ..


هل تعاني من عدم قدرتك على تحقيق أحلامك ؟! .... فلماذا لم تلجأ لكتابة خطة لحياتك؟!

 

    لماذا لا تضاعف احتمالات وصولك لأهدافك إلى الحد الأقصى بكتابة خطة لحياتك، خطة تضع من خلالها أهدافك الحالية وأهدافك المستقبلية ، وتحدد الوقت الذي تحتاجه لتنفيذها والإجراءات التى يجب أن تتبعها لتحقيق أهدافك.

    واستعن بكتاب يوضح لك كيف تضع هذه الخطة بشكل سليم، وهناك الكثير من الكتب التى تتكلم عن هذا الموضوع، وأفضل ما قرأت من كتبٍ كان كتابًا للدكتور صلاح الراشد (كيف تخطط لحياتك؟).

    فما فائدة وضع  خطة لحياتك؟ .. هل تستطيع المشى فى طريق سفر بلا لافتات ترشدك للاتجاهات الصحيحة لمسارك؟! .. كذلك لا تستطيع السير فى الحياة بدون خطة تمشى عليها للوصول لأهدافك .. فإذ لم تكن لديك خطة لحياتك فقد تصل أو قد لا تصل لأهدافك، حيث ستتحكم فيك الظروف والأحداث والمتغيرات دون أن يكون لك أدنى سيطرة عليها. فلماذا لا تكون أنت المسيطر على حياتك .. اكتب خطتك الآن.



فلماذا اليأس؟! ..


هل تعانى من عدم الاستقرار وعدم قدرتك على الزواج؟! .... فلماذا لم تلجأ لطلب العون من الله تعالى؟!

    كلنا يعلم قصة سيدنا موسى عليه السلام عندما هرب من الكافرين الذين يكيدون له، ولم يكن يملك من مال أو عمل أو زوجة أو سكن، وكان يدعو الله كثيرًا طالبًا منه أن يعينه على قضاء حاجاته ويلح فى الدعاء.

    وفي خلال سفره وجد امرأتين تتزاحمان مع الرجال على بئر الماء للسَّقى، فرفق بهاتين المرأتين وسقى لهما، وذهب بعد ذلك للظل وأخذ يدعو الله سبحانه وتعالى بدعاءٍ مبارك وهو: (ربي إني لما أنزلت إلىَّ من خيرٍ فقير)، عندها جاءته الإجابة الفورية من الله تعالى.

    فجأت إليه أحدى بنات العبد الصالح على إستحياء تطلب من موسى عليه السلام أن يقابل أباهم ليجزيه أجر سقايته لهما كما ذكر فى سورة القصص بالقرآن الكريم: "فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ* قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ* قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ" صدق الله العظيم.

    فأعطاه الله تعالى كل ما يريد من خيرٍ فى وقتٍ واحد (العمل والمال والزوجه والسكن)، والله سبحانه على ما يشاء قدير. فما بالك لو دعوتَ بذلك الدعاء بنية الاستقرار والزواج؛ وفي الثلث الأخير من الليل، وقت ينزل الله إلى السماء الدنيا ويقول سبحانه: "مَنْ يدعوني فأستجيب له؟ مَنْ يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له؟".

    لح بهذا الدعاء ما استطعت فى أوقات نزول الرحمة واستجابة الدعاء بالثلث الأخير من الليل، ولن تكون بدعاء ربك يومًا شقيًّا. وهذا الدعاء يمكن أن يدعو به كل من يُردنَ الزواج، ولا يتقدم لهن الزوج الصالح، أو مَن لا يجدون الزوجة الصالحة بالرغم من بحثهم، أو لمن يريدون الزواج وليس لديهم القدرة على القيام بأعبائه.

 دعاء موسى عليه السلام والذى ورد ذكره بالقرآن الكريم: (رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ).

 

فلماذا اليأس؟!


هل تعاني من مرض مزمن أو مرض ينغص عليك حياتك؟! .... فلماذا لم تلجأ لجهاز الشفاء الذاتي؟!


    إن بداخلنا جهازًا مصممًا كأفضل طبيب داخلى لشفائنا ذاتيًّا دون اللجوء للأطباء!.. هذا الجهاز أودعه الله فى كل الكائنات الحية.. حتى أن الحيوانات تلجأ لإحدى الوسائل التى هداها لها الله تعالى للشفاء الذاتى دون اللجوء للأطباء.. فلماذا نحن البشر لا نلجأ لهذا الجهاز الفريد.


ولكى نلجأ له علينا أن نتبع أسلوب حياة صحيٍّ وطبيعيٍّ، وندعم ونقوِّي جهاز مناعتنا؛ وننقي عقولنا من الأفكار والمشاعر السلبية، ونتبنى معتقداتٍ إيجابية، ونكون متفائلين بالحياة؛ والأهم أن نؤمن بوجود الله الشافي القادر على منحنا الشفاء في لمح البصر.


ولكن كيف نسيطر على هذا الجهاز الفريد ونجعله يعمل في صالحنا لا العكس؟


* علينا تقوية جهاز مناعتنا وذلك من خلال الآتي:


- الحصول على ساعات نومٍ كافية لراحة الجسم واستعادة حيويته ونشاطه، والبعد عن السهر تمامًا.


- اتباع نظام غذائيّ صحيٍّ (اللجوء لكل ما هو طبيعيّ بالغذاء)، والبعد عن الزيوت والدهون والأشياء المعالَجة كيميائيًّا.


- اتباع نشاطٍ رياضيٍّ يوميّ (المشي نصف ساعةٍ يوميًّا).


- الاسترخاء بين أحضان الطبيعة مرة واحدة في الأسبوع وتأمُّل خلق الله.


- تنظيف الجسم دائمًا من أدرانه؛ بإسباغ الوضوء والخشوع فى الصلاة (أداء جميع الصلوات).


- ممارسة الإيجابية تجاه كل الأمور والأحداث، ورؤية نصف الكأس المملوء دائمًا والثقة فى قضاء الله وقدره، فإن أمر المؤمن كله خير.


- الشكر على نعمة الصحة. فإذا أردت الصحة، ركِّز على الصحة ولا تعود تتكلم عن المرض  وحذارِ! لأن جسدك يستمع لكل ما تقول ويصدقه ويعيشه. تصرف وأشعر وتكلم وكأنك في كامل الصحة، واشكر الله تعالى على نعمة الصحة؛ ليزيدك الله من فضله. ولا تقل كيف أتظاهر بالصحة وأنا بخلاف ذلك!. كلما قاومك عقلك في هذه الفكرة ردد: لا أريد هذه الأفكار "توقف"، وقل بدلاً عن ذلك بصوتٍ مسموعٍ أو بصوتك الداخلي: "أنا أتنعم بكل ما أرغب بفضل الله". 


- الصدقة .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "داووا مرضاكم بالصدقة"، والتى اكتشف الصينيون – بعد ذلك – أنها ترفع من أداء جهاز المناعة وتجعله أقوى بكثير عن السابق، فثبت أن أعمال الخير ترفع قدرة جهاز المناعة على مقاومة جميع الأمراض حتى الفتاك منها، على أن تتصدق بنية الشفاء، وأن تكون صدقتك خالصة لوجه الله تعالى .


- قيام الليل .. وما أدراك ما قيام الليل؟! أن صلاة الليل من أكثر الصلوات فائدة صحية للجسم، وذلك لما فيها من صحة للبدن وحسن للوجه. وقد قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الحديث:"عَليكُم بقيام الليل، فإنه دأبْ الصالحين قبلكم، وقٌربةٌ إلى الله عز وجل، ومنهاةٌ عن الإثم، وتكفير للسيئات ومطردةٌ للداء عن الجسد" أورده الألباني فى صحيح الجامع وأخرجه الأمام أحمد والترمذي والبيهقي والحاكم. كما قال بن الحجاج: (وفي قيام الليل من الفوائد أنه يحط الذنوب كما يحط الريح العاصف الورق الجاف من الشجرة، وينور القبور ويحسن الوجه، ويذهب الكسل وينشط البدن، وترى الملائكة موضعه في السماء كما يتراءى الكوكب الدري لنا من السماء.( كما ثبت علمياً فوائده الصحية الكبيرة من الوقاية من السكري وضغط الدم والأزمات القلبية والسكتات الدماغية وإلتهابات المفاصل الروماتيزمية. كما  يسيطر على الإكتئاب ويحسن المزاج والحالة النفسية ويمنح الهدوء والسكينة للجسم وينشط جهاز المناعة.


    يقول الكاتب الكبير "نورمان دى. فورد" فى كتابه (نشّط جهازك المناعى): "إن قوة جهازنا المناعى تخضع لسيطرتنا الشخصية المباشرة، حيث إن كل عادة من العادات المدمرة لجهاز مناعتنا والتى نمارسها كل يوم فى حياتنا بشكل تلقائى بدءًا من الكسل والخمول إلى زيادة الوزن وتناول الأطعمة الدهنية، وعدم الحصول على قسط وافر من النوم، تخضع لسيطرتنا الشخصية المباشرة. وأن كل شخص منا يملك القدرة التى تمكنه من التصدى لكل العوامل التى تنال من الجهاز المناعى، مثل ترك الأطعمة التي تنضح بالدهون، والتحول إلى نظام غذائيّ بديل غنيّ بالعناصر المقاومة للسرطان مثل الفاكهة والخضر. وأننا يجب أن نُقدِم على اتخاذ خيارات صحية حكيمة مما سيساعدنا على تحقيق السيطرة شبه الكاملة على فاعلية جهازنا المناعيّ).


* علينا تنقية أنفسنا من الأفكار والمشاعر التي تمرضنا:

    لا تعش الماضي الآن .. فالحزن على ما فات لن يُرجع الأمور للخلف ولو لثانية واحدة، تخلص من الماضي تمامًا لتستطيع أن تعيش حاضرك، كذلك لا تزيد التفكير فى المستقبل وتأمينه حتى لا يصيبك الهم؛ وتعجز عن ممارسة حياتك بتوازن وراحة.


وهناك دعاء قويّ يساعدك على تخطي هذه المشاعر والأفكار وهو كالتالي:

كل يوم صباحًا ردد هذا الدعاء 3 مرات: "اللهمَّ إني أعوذ بك من الهم والحزن (أى الهم بالمستقبل والحزن على ما فات بالماضي) والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين وغلبة الرجال". ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر من هذا الدعاء لما له من عظيم الأثر فى تنقية النفس من الهموم والحزن.


    قال أبو سعيد (رضي الله عنه): دخل رسول الله صلى الله عليه وسلمالمسجد ذات يوم فإذا هو برجل من الأنصار يقال له أبو إمامة فقال: يا أبا إمامة مالي أراك جالسًا في المسجد في غير صلاة؟ قال: همومٌ لزمتني وديون يارسول الله قال: أفلا أعلمك كلامًا إذا قلته أذهب الله همك وقضى عنك دينك قلت: بلى يا رسول الله قال: قل إذا أصبحت وإذا أمسيت: "اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال" رواه البخاري


    والجأ لصفات الجمال، فهى التى تساعد النفس والروح على النهوض من جديد والإحساس بالراحة والسلام الداخليّ، تعلق بأفكار وصفات الجمال التى تزيد حيوية جسمك وترفع معنوياتك وشعورك بالسعادة، فالتسامح أعظم علاج للأمراض، والرفق أنجح الطرق لبلوغ رحمة الرحمان، والصدق مُنجٍ من المهالك، والحب وقود السير فى الحياة بتفاؤل وإيجابية.


    وتخلَّى عن أفكار الضغينة والكراهية والحسد والأحقاد، وعن مشاعر الألم والأسى والمعاناة والنقص، فإذا قربت لأفكار وصفات الجمال قربت من مصدرك وماهيتك الحقيقية وفطرتك السليمة وبالتالى قربت لربك وللوفرة ونبع كل الخير، أما إذا تمسكت بأفكار ومشاعر النقص فستبعد عن فطرتك السليمة وماهيتك الحقيقية وبالتالي ستبعُد عن الله تعالى وعن وفرة النعم، إذ إنك باتجاهك لهذا الاتجاه وصمت وفرة ربك بالنقص وعطاءه بالقلة!.. فكيف سينعم عليك بعد ذلك ويعطيك؟!.


* علينا تبني معتقدات سليمة تجعلنا أصحاء لا مرضى:


    الكثير من المرضى يعتقد بشكل خاطئ أن الله تعالى هو الذي أمرضه، فإن تبنيه لهذا المعتقد الخاطئ يجعل المرض شيئًا مسلمًا به في حياته، فهل سيخالف حكم الله؟! هكذا يقول: "ما بيدي حيلة، قدَّر الله وما شاءَ فعل". وهذا المعتقد الخاطئ هو ما يجعله غير قادر على الشفاء والتعافي ومستسلمًا لمرضه تمامًا.


قال تعالى فى سورة النساء آية 147: "مَّا يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا" صدق الله العظيم.


    ثم قال دكتور جوزيف ميرفي: "أنه إذا كنت تعتقد أن الله يريد لك المرض كنوع من الاختبار، أو أنه يهوى إمراضك؛ فإنك يجب أن تغير هذا المعتقد فورًا. تذكر دائمًا أن قانون الله الكوني هو الحفاظ على الحياة، وبما أن ذلك القانون الإلهيّ قانون كونيّ، فإن هناك قانونًا للصحة لا للمرض، قانونًا لرغد العيش لا الفقر، قانونًا للجمال لا للقبح. فقد يتمكن طبيبك من معالجة المرض، لكنه لن يكون هناك شفاء دائمٌ ما لم تغير من تفكيرك".


    نعم، لقد خلق الله المرض، كذلك خلق جهاز الشفاء الذاتيّ بحيث أنك تستطيع رفض المرض بعدم مخالفتك لفطرتك السليمة التي فطرك عليها الله تعالى.


وتذكر دائمًا: أنه من فقد الله فقد كل شيء ومن وجد الله وجد كل شيء، فكن مؤمنًا فطنًا ولا تغفل القرب من خالقك العظيم.


اليوم ... ابتسمْ للحياة


ابتسمْ للحياة


ابتسمْ للحياة



أماني سعد - كاتبة فى فنون إدارة الحياة

www.dramany.net

جميع الحقوق محفوظة للكاتبة أمانى سعد، لا يمكن نسخ أو نشر هذا المقال فى مواقع أخرى إلا بإذن كتابي من الكاتبة، وغير ذلك يعرض صاحبه للمسائلة القانونية، والتعويض عن الأضرار.

الشيخ محمد متولي الشعراوي "رحمه الله" يعطيك أدعية مباركة  لعلاج الخوف والغم ومكر الناس وطلب الدنيا، شاهد الفيديو فقد يريحك كثيراً:




دكتور محمد راتب النابلسي برنامج (أفلا تبصرون) شاهد الفيديو فقد يتضح لك منه الكثير:





كلمات مفتاحية:

اليأس ، اليأس من الحياه ، اسباب اليأس ، علاج اليأس ، قصه واقعيه عن عدم اليأس ، اسباب اليأس من الحياه ، علاج اليأس من الحياة ، اضرار اليأس من الحياه ، كيفية التخلص من اليأس من الحياه ، علاج الياس والاحباط ، الياس والاحباط ، اليأس من رحمه الله ، علاج اليأس من رحمة الله ، اسباب الياس من رحمة الله ، اسباب اليأس من رحمه الله ، القنوط والياس ، اسباب القنوط واليأس ، القنوط من رحمه الله ، علاج القنوط واليأس ، علاج القنوط من رحمه الله ، اسباب القنوط من رحمه الله ، تعريف القنوط من رحمه الله ، حكم القنوط من رحمه الله ، حكم الياس من رحمه الله ، دعاء اليأس من الحياه ، هزيمة اليأس ، هزيمه الياس من الحياه ، التخلص من مشاعر اليأس ، كيفية التخلص من مشاعر اليأس ، التغلب على الياس ، كيفيه التغلب على الياس , طرق التغلب على اليأس ، طرق التخلص من اليأس ، قصه عن عدم اليأس.


مراجعة لغوية أستاذ: محمد السخاوي
الكاتب: أماني سعد - Dramany.net
عدد المشاهدات: 21226

التعليقات على لماذا اليأس؟! .. ابتسمْ للحياة  "18 تعليق/تعليقات"

ابتهاج14/2/2018

شكرا دكتوره كنت محتاجه اقرا كلام محفز ومفيد. ......................... رد: شكرا لتعليقك الطيب. تحياتي

fatima l7/8/2016

أعجبتني كثيرا هذه النصائح ،إنشاء الله سأسير بها لأنني فعلا تعبت من الحياة أصبحت أكثرحزنا. .......................... رد: دعائي لكِ بالسداد والتوفيق. خالص تحياتي

شوق علي شملان28/11/2015

معليه ممكن مساعده أبا الخص دا المقال مطلوب مني ف الجامعه ضروري. ....................... رد: إذا كنت تريد تلخيصه وإدراجه فى بحثك فهذا جيد، وأى إستفسار أو مساعدة سأدعمك بإذن الله، فلا تتردد فى مراسلتي. تحياتي

Tam16/2/2014

18/02/2012 لماذا اليأس ابتسم للحياه و من قلب المآسي يولد المرء. و لا تلعب دور الضحيه ... لحظه ملل ... تلطف ولن بين يدي الناس ...الاساءه ... كن شجاعا ...افتح قبك لحب الله تعالي. بفضل الله انا مش انا اللي كنته قبل التاريخ اللي كتبته ... =) الحمد لله وشكرا يا دكتوره. ............. رد: الشكر لله وفقك الله تعالى لكل ما يحبه ويرضاه. خالص تحياتي

mima berbery16/7/2013

أجمل كلام اقنعني وكانه لي ينطبق تماما على اوضاعي

ابو ريان18/3/2013

كلام جميل ورائع واتمنى لكي دوام التوفيق والنجاح ولكي مني فائق الاحترام والتقدير. .................. رد: شكراً لك ابو ريان لكلماتك الطيبة أعزك الله تعالى.

ابو امير15/12/2012

يجب ان تكون حصة يوميه فى جميع مراحل التعليم من الابتدائى حتى الجامعة وايضا فى المساجد وكل اماكن تواجد الشباب من الجنسبن وشكرا. .................. رد: شكراً لكلماتك الطيبة. تحياتي

Tarneem28/8/2012

كلام جميل جدا ومفيد جدا. وأعرف ناس فعلا شفيت من أمراض خبيثة و كبيرة وسببها التفائل وتغير الأفكار السلبية الى أيجابية، والثقة بالله والتوكل عليه مما رفع جهاز المناعة وايضا للغنى سبحان الله.

ليلى أحمد25/8/2012

لقد استفدت كثيييييرا ً جزاكي الله خيرا.

عبد الحميد العراقي2/8/2012

بسم الله ماشاء الله كلام في قمة الروعة. الله يجزاكي كل خير.

علاء الدين سنكر27/6/2012

شكرا لك وجزاك الله كل خير وهدانا وهداك والمسلمين اجمعين لنصل الى بر الأمان ونفوز بجنات عرضها السماوات والأرض. والله ولي التوفيق.

عبد الكريم عامر26/6/2012

فعلا نحن بحاجه الى هذة الثقافة بين الشباب المسلم المحبط. فكثير من الشباب لا يعرف ماذا يريد في هذة الحياة، ومثل هذه الكتابات والبرامج قد تكون سببا في انجاح البعض منهم. سائلين المولي ان يجزي الكاتبة الدكتوره كل خير.

فواز أمين ناجي الحيدري26/6/2012

أنه لمن دواعي السرور والغبطة ان يصل هذا المقال الى ايميلي. نعم والله ادخل على السرور والبهجة اللهم ادخلها الفردوس الاعلى.

مدام إيمان26/6/2012

مقال أكثر من رائع بجد محتاجه له كثيرا شكرا جزيلا، و مزيد من التفوق.

غسان كيالي بن أحمد25/6/2012

مقال يعبر عن فطرة طيبة تكن الإيمان ، الحب ، الخير ، لدى كاتبته ! فَهِمَتْ الحياة ، مصدرها ، وغاياتها . غرست لنفسها ولغيرها شجرةً طيبة كفلَ الله تعالى لها بمقالها الطيب ذاك جني ثمارها في كل حين بإذن ربها إلى يوم القيامة.. إنها في سياق تجارة جملة مع الله سبحانه .. أدعوها كأخ في الله أن تبادر لتزيد في رقيها للشروع في جمع شتات مكونات أمتها المسلمة ، التجرد في دراسة تاريخ أمتها الإسلامية ، وتقف بتجرد وإخلاص خالصَين ، على مكامن ومنعرجات ومآلات الارتداد عن السنة الحقيقية لخاتم الأنبياء عليه وعلى آل بيته الذين أذهب عنهم الله الرجس وطهرهم تطهيراً ، أفضل الصلاة وأزكى التسليم ..

najwa25/6/2012

والله اللي يقرأ هذا المقال يشعر فعلا بالسعادة. بارك الله في كاتبة المقال التي ادخلت الراحة النفسية في قلوب القراء.

برير محمد24/6/2012

ما اجمل هذا الكلام والمقالات الجيده ونحن فى اشد الحوجه اليها وخاصه فى هذا الزمان المفتوح من العولمه والتطور العلمى وكثره المفسدات التى توثر على النفس البشريه.

عبد الحكيم منصور19/6/2012

ما أروع هذا المقال وكأن كاتبة المقال قد كتبته لي خصيصاً وهي تعلم أنه العلاج الأفضل لي في هذه المرحلة الدقيقة في حياتي سأنشره قدر إستطاعتي. جعلت أحرفه نوراً في كتاب من كتبه.

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
79174

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري