دروس من الحياة (2-4)

دروس من الحياة (2-4)

الدرس الثامن : علمتنى الحياة أن كل شئ قائم فيها على قانون العطاء ، فإذا كنت تريد المال تصدق بالمال ؛ وإذا كنت تريد الصحة فأبذل الصحة ؛ وإذا كنت تريد الرفعة ساهم فى رفعة غيرك وفى عون إخوانكم ، فإذا أعطيت أعطاك الله ،أما إذا بخلت فلا تتوقع العطاء من الله أو من أى كائناً على وجه الأرض- فقط - إذا أختار الله أن يعطيك ويمتعك قليلاً ليعاقبك بعد ذلك على بخلك وتقطيرك وعدم عطائك.
يقول تعالى فى كتابه الكريم: ‏(‏ فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى *وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى‏) (من الآية 4 إلى 9 سورة الليل) ، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة‏"‏ قال‏:‏ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏(‏ما من يوم يصبح العباد فيه إلا وملكان ينزلان فيقول أحدهما‏:‏ اللهم أعط منفقا خلفا، ويقول الآخر اللهم أعط ممسكا تلفا‏)‏‏.

الدرس التاسع : علمتنى الحياة أن الزوج سكن ومودة ورحمة ، وان لا أكفر بالشريك ، فكلنا يعانى الضغوط فى الحياة ، فإذا أردت زواجاً سعيداً أرحم شريكك بإحسان المعاشرة إليه والتجاوز عن لحظات غضبه وضعفه ، قدره وقف معه .. فوقوفك معه اليوم هو ما سيجعله سكنك بالغد ، ولا تقل ما صنع يوماً لى من شيئاً طيباً .. بل قل ماذا صنعت له أنا من حسن العشرة والرحمة والرفق به ؛ حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا .. فعند الله تعالى لا تخفى منكم خافية إلا من رحم ربى.
أخى و أختى .. كونوا رحماء مع شريكم ، فوالله أن سعادة الحياة كلها فى الشريك الصالح .. وما صلاح الشريك إلا بحسن معاملتك له .. يقول تعالى : (هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ) (الآية 60 سورة الرحمن) صدق الله العظيم.

الدرس العاشر: علمتنى الحياة أن أصادق أطفالى فهم رفقاء طريقى وزينة حياتى وروائح الخير والبركة ، لذا أخوانى صادقوا أطفالكم ، لا تجعلوا هناك هوة بينكم وبينهم متحججين بالإحترام ، فالحب يوماً لم يتعارض مع الإحترام ، وندائى لكل أم .. صادقى ابنك أو ابنتك من الآن ؛ خصصى نصف ساعة فقط يومياً لهم .. تكلمى معهم .. شاركيهم إهتماماتهم و نشاطهم.. ألعبى معهم .. أجلسى معهم فى حديقة المنزل أو فى شرفة البيت وتشاركوا شرب العصير أو أكل الحلويات ، كونى قريبة .. كونى حبيبة .. كونى أم بمعنى الكلمة.
وندائى لكل أب .. أقتربوا من أولادكم ؛ حتى لا يأتى يوماً وتندمون ، وتجد الشاب يقول أن استحى أن احتضن أبى ، مالك أيها الأب لا تحتضن ابنك ؛ ولماذا ابنتك بعيدة عنك؟! – احتضنها الآن- هى تحتاج لحضنك .. تحتاج للشعور بالأمان ، تقول الدراسات أن لعب الأب بالذات مع بناته يرفع من مقدار ذكائهم لأكثر من 70% عن البنات اللاتى لا يعيرهم الأب اهتمامه ، عزيزى الأب : اهتم بإبنتك سرح شعرها ، رتب معها اشيائها ، اصحبها فى نزهة لوحدكما لشراء حاجاتها ، اقترب منها ؛ وتقول كيف اقترب وهى انثى تحتاج لأمها أكثر ؛ وأقول لك لأنها أنثى ضعيفة تحتاج للأمان ؛ تحتاج لك أنت ؛ تحتاج للأب ليدعمها ويقوى ثقتها فى نفسها.

الدرس الحادى عشر : علمتنى الحياة أن لا أقترب كثيراً من الناس وأن لا أبتعد كثيراً عن الناس ، وأن لا أقترب إلا إذا كان الإقتراب لن يجرح خصوصياتى ولن يجعل الآخر له ميزة التدخل فى شؤونى ، وإن لا أبتعد إلا إذا كان فى الإبتعاد راحة وبعد عن المشاكل وماليس منه طائل ، ومسافة الإقتراب أو الإبتعاد يجب أن تتحدد بشكل وقتى وحالى طبقاً لتغير الظروف والأحوال ، وهذا التحديد يجب أن يأتى منى ، فأنا الوحيدة المدركة ما إذا كان القرب أو البعد فى صالحى أو فى غير ذلك.
لذا قنن علاقاتك وفق معاييرك ، ولا تدع الآخرين مهما كانت منزلتهم لديك من أن يسيطروا على حياتك وفقاً لمبدأ العشم أو القرب أو الصداقة أو حتى الحب ، أقترب أو أبتعد فى مسافة إجتماعية تحددها بنفسك حتى لا تندم فى النهاية أو تضطر لخسارة علاقاتك مع الآخرين.

الدرس الثانى عشر: علمتنى الحياة أن أرى الجمال فى كل ما حولى ، وأن أوجه عيناى لكل ما هو جميل وحق ومسر لأشعر بنعمة الوجود ، وبذلك أستطيع أن أحيا وأن أعمل وأن أسامح وأن أغفر وأن أبدع ، أستطيع أن أكون شيئاً فى الحياة. وأتعجب من أناساً أزاحوا عينوهم عن رؤية الجمال ؛ وما نظروا إلا لكل خطأ ولكل قبح ولكل جريمة ولكل ذنب، فما أستطعوا العمل وما استطاعوا النوم وما استطاعوا الغفران وما استطاعوا الحياة. فقل لى أى رؤية تفضل ؟!.

وللحديث بقية ...

بقلم: أماني محمد

www.dramany.net

التعريف بالكاتبة:

أمانى محمد باحثة وكاتبة فى علوم ما وراء الطبيعة و التنمية البشرية، و خبيرة واستشارية لدى كبرى مواقع التنمية البشرية الأجنبية على الإنترنت http://www.selfgrowth.com . ممارسة للعديد من علوم الطاقة ومعالجة بالطاقة، ومؤسسة ومديرة أول شبكة إخبارية إيجابية على الإنترنت http://www.arabnet5.com، ومديرة موقع الأخبار الشامل 'طريق الأخبار'http://www.akhbarway.com، وموقـع المقـالات المتـميز http://www.articleslist.net، والدليل الطبى http://www.edoctoronline.com  للتواصل معها يمكن زيارة موقعها http://www.dramany.net .


جميع الحقوق محفوظة للكاتبة أمانى محمد ، يمكن نسخ هذا المقال ونشره فى مواقع أخرى - فقط - إذا تم إلحاق مربع التعريف بالكاتبة أسفل المقال مع إدراج هذا التحذير ، وغير ذلك يعرض صاحبه للمسألة القانونية ، والتعويض عن الأضرار

الكاتب: أماني محمد - dramany.net
عدد المشاهدات: 1544
تاريخ المقال: Sunday, August 21, 2011

التعليقات على دروس من الحياة (2-4)  "1 تعليق/تعليقات"

داليا14/2/2016

كلام جميل ولكنه بعيد عن الواقع ، كيف نسامح من دمر حياتنا ومستقبلنا وصحتنا وترك في جسمنا عاهات ..؟؟!! عندما تحصل هذه الكارثة في حياتك من اخ اقرب شخص اليك بدون اي سبب متطقي وبدون ان تؤذيه في يوم من الايام كيف تستطيع ان تسامحه ..؟ اعتقد التسامح بعيد عن منهجي والافضل كما مكتوب في القرأن العين بالعين والسن بالسن والباديء اظلم ... ........................... رد: عندك حق لا نسامحه، ندعه يدمر ما تبقى من إحساسنا بجمال ونعم الحياة. فى الحقيقة ليس هو الجاني بالعاهات التى أصبنا بها فى أنفسنا وأجسادنا، بل نحن الجناة، إذ سمحنا له بإحداث هذا التأثير الضار والفتاك بنا ... نعم ... لقد سمحنا له بهزيمتنا وإضعافنا بكل بساطة، وإن لا يثقل ماضينا فقط بالجروح والآلام بل أن يسيطر كذلك بمشاعر الغضب والحنق والندم على ما تبقى فى حياتنا من أيام. يقول تعالى فى محكم كتابه وهو الأعلم بالأفضل لنا في سورة الحجر (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ ۗ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ ۖ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ) ، وقد وجد العلماء أن التسامح والعفو عن الآخرين ينشط النظـام المناعي للجسم ويساعد على شفاء الأمراض، ويساهم في تخفيض ضغط الدم ، ويقي الجـسم من النوبات القلبية والسكتة الدماغية ،وينصــــــح الأطباء اليوم مرضاهم الذين يعانون من اضطرابات نفسية بتعلّم وممارسة التسامح والعفو عن الآخرين ومد يد العون لهم ليستطيعوا الشفاء من أمراضهم وتعلم قيم الشفقة والعطف الإنسانية نحو النفوس المضطربة والمشوشة والتى يجب أن نشفق عليهم لدخولهم فى دائرة الظالمين وإستحقاقهم لغضب الله وسخطه عليهم. يمكنك داليا إتخاذ قرار بعدم التسامح وتدمير باقي لحظاتك الجميلة فى الحياة وتسويد أيامك بمشاعر الألم والسخط والمرض والمعاناة، ويمكنك كذلك ترك الماضي خلفك فى سلام وتكفينه بالمسامحة والغفران، والتركيز على تنمية حياتك وجعلها أكثر ثراء وإشراق. القرار قرارك ... والحياة أقصر من أن نضيعها نتجرع الأحزان تلو الأحزان. وبالمناسبة ما قلتيه حدث معي أكثر من مرة، وبالتسامح تجاوزت هذه المشاعر؛ ورأيت عجائب هذا التسامح؛ بأن رفعني الله تعالى بتسامحي فصرت أقدم المساعدة لمن ظلمني؛ بل وأشفق عليه لحاله الذى يرثى له، والذى يبكي الغريب فما بالك القريب! لم أطلب ثأرا لكني علمت أن الله تعالى لا يضيع حقاً، ولا يخلف وعده لعباده ... لا فى الدنيا ولا فى الآخرة. أوصيكي بقراءة مقال: "كيف تنسى وتودع الماضي ؟!" من قسم مقالات متنوعة. وفقكِ الله تعالى لكل ما يحبه ويرضاه. تحياتي وتقديري

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
53134

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

دكتورة أماني خدمة RSS دكتورة أماني محمد بلوجر دكتورة أماني محمد تويتر دكتورة أماني محمد يوتيوب

رسائل إخبارية مجانية

الموقع غير مسؤول عن الأخبار والتعليقات والمواضيع والآراء التي ترد من مصادر أخرى. كما أن الموقع لا يقدم مشورة علاجية أو صحية. وجميع المعلومات الواردة في الموقع هي لأغراض تثقيفية بحتة