علو الهمة

علو الهمة

علو الهمة رزق معنوى من الله تعالى؛ وهو سبحانه يبسط الرزق لمن يشاء ويضيَق على من يشاء لحكمة بالغة ومقاصد سامية تتجه دوماً لما فيه خير وسعادة كل البشر.

وأعلم أن همتك دوماً تتجه لما يهمك؛ ولما تهتم به ويشغل تفكيرك وحياتك. فإذا كان ما يهمك "الدنيا" أنخفضت بهمتك لأشياء شتى تفرق عليك جهودك وطاقاتك، أما إذا كان ما يهمك "الآخرة" وجهت همتك توجيهاً صحيحاً لوجه الله تعالى وفزت بإذن الله.

يقول رسول الله صل الله عليه وسلم: ( من جعل الهم هما واحدا هم آخرته كفاه الله عز وجل ما همه من أمر دنياه، ومن تشعبت به الهموم لأحوال الدنيا لم يبال الله فى أي أوديتها هلك). رواه عبد الله بن مسعود من شعب الإيمان للبيهقي.

والبعض منا يعاني من التذبذب في همته. ففي أوقات معينة يجد الإنسان نفسه عالي الهمة ومحفز بشدة نحو الإنجاز وتحقيق كافة أهدافه والتغلب على أية معوقات قد تظهر في طريقه. وفي أوقات أخرى يجد الإنسان همته تنخفض وتتضائل كالشمعة المضيئة التي يخفت نورها شيئاً فشئ حتى يختفى نورها تماماً.

شروط الحفاظ على علو الهمة :

-   أن أول شرط للحفاظ على همتك عالية في السماء هو: "إرادة الآخرة" و "السعى لحرث الآخرة". ويمكنك طلب الدنيا كذلك؛ لكن عليك عند طلب الدنيا أن تسعى من خلال طلبك هذا للفوز بالآخرة، وذلك من خلال نيتك الخالصة لوجه الله تعالى لتوجيه ما تقوم به من أعمال للفوز بمرضاة الله.

يقول تعالى: (من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا* ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا). صدق الله العظيم "سورة الإسراء - آية 18-19"

لذا فهناك إرادتان أحدهما هى: "إرادة الدنيا" وهى ما ذكرت فى الآية الكريمة بوصفها "العاجلة"، والثانية "إرادة الآخرة"، وشتان ما بين ما تأخذك إليه كلاً منهما. وأنت لكى تبقى همتك عالية يجب أن تقترن أفعالك بالإرادة القوية والتى تجعل الله القوى المعين إلى جوارك فى كل ما تسعى إليه إلا وهى "إرادة الأخرة". ولنشرح الفرق بين الإرادتان لتكتشف بنفسك لماذا "إرادة الآخرة" ؟.

فإرادة الدنيا تعني : إنشغال قلبك وتعلقه بالدنيا وبكل ما فيها من أمور من (مال، وعمل مجزى ومرموق، وأبناء، ومسكن فسيح ... الخ)، مع إنشغال الجسد بكامل طاقته وإمكاناته وقدراته ونشاطه من (عقل، وفكر، ونفس، وجوارح، وجهد ... الخ) للوصول لكل ما تعلق به قلبك. وأنا أسمى ذلك "النشاط المسعور"، وهو ذلك النشاط الذى يجعلك دوماً فى حالة من الضغط والاضطرار للقيام بالأشياء بهدف الحصول على ما تريد مهما كلفك الأمر ذلك. وكلما حصلت على ماتريد أردت الزيادة، فالنفس طامعة ولا تكتفي. يقول تعالى فى محكم كتابه: (الهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر) أى شغلكم طلب الزيادة من كل شئ فغفلتم عن آخرتكم. أنك كل يوم تقوم لحياتك تحت وطأة الضغوط والإرهاق والتسارع ومع ذلك تحقق نتائج هدامة وغير مشبعة فتستمر فى طلب الزيادة والأكثر ولكن دون الوصول للسعادة التى تنشدها من حصولك على أهدافك تلك. ففى سبيل الحصول على تلك الأهداف فقدت فى طريقك قيمك وإحترامك لنفسك وذاتك وتحولت عبوديتك لله الواحد إلى عبودية الأشياء حتى أنك نسيت أن تحمد الله على تلك الأشياء والنعم. فلقد جعلت نفسك خادم للنفس ولشهواتها ولكل ما تطلب ... حتى أنك إذ لم تجد ما تريد سرقت لإمتاعها أو كذبت لتحصيل منافع لها فلم تعد هناك من ضوابط أو قيود تحدك.

أما إذا كانت "إرادتك الآخرة": فتلك هى الإرادة القوية إذ توصلك لطاعة الله جل جلاله و تمنعك عن كل ما يغضبه سبحانه. فلم يعد هدفك التمتع فقط بالدنيا وما فيها، بل أصبح هدفك إقران هذا التمتع بالحصول على رضى الله تعالى. فإذا خالف أى من عملك هذا الشرط تركت ما تريد لوجه الله وأخضعت نفسك لذلك فأصبحت "سيد نفسك" وحكمت شهواتها وملذاتها لأنك تسعى للفوز بالآخرة وليس للدنيا. وهذا ما أسميه "النشاط الفعال" وهو ذلك النشاط الذى يتم بناء على توجه نفسي وعقلي سليم يقوم على أن طاعة الله قبل كل شئ بما يجعلك تحقق أهدافك بنجاح وتحظى بالسعادة التى تنشدها. فكسبت رضى الله تعالى عن أعمالك وحظيت بتقدير وإحترام الذات، وتذكرت كذلك فضل الله ونعمه عليك فشكرته عليها فزادك من فضله ونعمه، وأصبحت من الفائزين بالدنيا والآخرة بإذن الله.

أرجوك توقف ساعة ... توقف لتفكر ... لتسئل نفسك:

* ألم يتعبك النشاط اليومي المسعور نحو المال والسلطة والمركز المرموق وطلب إعجاب الآخرين ومتع الدنيا الأخرى؟!.

* ألم تكتفي من الضغوط والإرهاق والإخفاقات المتوالية بعد؟!.

* ألم يحن الوقت لتكون سعيداً وتقترب من الله تعالى ومن الجنة؟!.

أنا لا أقصد جنة السماء بل أقصد الجنة التى بداخلك ... تلك التى تمنحك السعادة الحقيقية. توقف اليوم ... توقف الآن، وعدل مسارك، وأتجه بكل ثقة وإقتناع نحو "إرادة الآخرة" أنها "إرادتك" تلك التى أختارها لك الرحمان بنهجه القويم وتخليت عنها بوعيك المحدود. والآن يجب أن تسترجع وعيك السليم وتتمسك "بإرادة الآخرة" لتحوز على همة تليق بمؤمن يقوم بكافة أعماله لوجه الله تعالى.

-    صاحب أصحاب الهمم العالية من الأحياء؛ واقرأ كذلك سير أصحاب الهمم العالية من السلف الصالح والسيرة النبوية الشريفة. وصحبة أصحاب الهمم العالية من المؤمنين؛ ستؤثر بكل تأكيد على إتجاهاتك فى الحياة؛ وستساعدك على زيادة عزمك؛ وسترفع من همتك لتبلغ عنان السماء بإذن الرحمان. فقد صغرت الدنيا في أعين هؤلاء المؤمنين من أصحاب العزم والهمم وما عادوا يطلبون منها إلا ما يقربهم من الله تعالى من أعمال صالحة وطاعات.

يقول "فينيلون": (إذا أردت أن تتعرف إلى إنسان راقب أصدقاءه فكما يكونون يكون)

وابتعد عن الأشخاص المحبطين والسلبيين الذين يحطمون معنوياتك بأفكارهم المتشائمة، ومشاعرهم البائسة واليائسة، والذين يركزون على الفشل برؤية كافة المعوقات التى قد تعيق تقدمك أو تقدمهم. أن هؤلاء كالمرض الذى يجب أن تتقى أذاه وتبتعد عنهم ما استطعت.

فقد تكون قد مشيت يوماً فى مشروع أياً كان هذا المشروع (عمل خاص – زواج – دراسة – عمل خيرى ... الخ )، وكان يسير هذا المشروع بشكل رائع وفجأة فقدت همتك تجاهه، وأهملت فى أداء الكثير من الأعمال لإستكماله بعدما قابلت صديقك القديم. هذا الصديق المحبط والذى أخبرك أن هذا المشروع فاشل ولا جدوى من الإستمرار فيه، وأن غيرك قام به وكان مصيره الفشل وإستنزاف وقته وماله دون نتيجة. فإذ بك تقتنع بكلامه وتهد البناء وتترك مشروعك بعد مقابلة مدمرة أدت لعرقلة نجاحك المستقبلى وحياتك. فأحبطت 40 دقيقة قضيتها فى الجلوس مع هذا "الصديق المحبط" عمل سنة أو أكثر، وتركت نجاحك وأنت على بعد خطوة واحدة من بلوغه.

لذلك لكى تحافظ على همتك عاليه من الآن تعرف فقط على أصدقاء ومعارف ناجحين وإيجابيين، الذين يشحذون همتك بالكلمات الإيجابية والحماسة ويرفعون من طموحك ورغبتك فى التقدم والنجاح. أنت ملزم أمام نفسك من اليوم بتجاهل المحبطين والفاشلين، والإستعانة بالله والتوكل عليه لتحقيق كافة طموحاتك وأحلامك.

-    استعن بالله ولا تعجز ... وأعجز الناس من عجز عن "الدعاء" مصدقاً لقول سيدنا محمد صل الله عليه وسلم. واطلب الرفعة من الله تعالى في الدنيا والآخرة، واسئله بصدق سبحانه أن يرزقك همة عالية صادقة، وأن يعينك على زيادة همتك فلا تثبت ولا يصيبها النقصان.

يقول تعالى: (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين) "سورة آل عمران - آية 139"

-    دع الكسل وطلب الراحة وخذ بروح المبادرة وتحرك، ولا تؤجل الأعمال أو تماطل في إنجازها. أنجز كافة أعمالك في وقتها، ولا تترك "عمل ما" للغد؛ ولا إلى ما بعد ذلك أو ما بعد قليل. بل بادر بإنجاز الأعمال أولاً بأول حتى لا تتراكم عليك وتعطل خططك على المدى القصير.

وهناك مثل نرويجي يقول : " كلما كان الرجل كسولاً زادت خططه في يوم الغد".

    أن الحركة المستمرة والمتواصلة فى الاتجاه الصحيح حتى لو كانت بخطوات صغيرة ضرورة لتظل همتك مشحوذة وقوية. فلا تكن كسولاً وتحرك كل يوم نحو هدفك ولو بخطوات صغيرة و بوتيرة ثابتة ومستمرة فذلك سيعطيك القوة الدافعة نحو بذل المزيد من الحركة والتقدم. ينص قانون القصور الذاتى أو الثبات وهو أحد قوانين الحركة الخاصة بـ "نيوتن" على التالي: (أى جسم ثابت يميل للبقاء فى حالة ثبات، وأى جسم يتحرك يميل للبقاء فى حالة حركة بنفس السرعة وفى نفس الاتجاه مالم تؤثر عليه قوة تخل بتوازنه).

     والقوة الوحيدة التى يمكنها أن تخل بتوازنك وتؤثر على تحركك المستمر نحو هدفك هى "أنت"، ذلك إذا لم تكن لديك النية الصادقة للوصول نحو هدفك، والشغف الحقيقى الذى لا يفتر ولا يخفت مهما لاقى من صعوبات وتحديات، والإيمان القوى بقدرتك على الحصول على التغيير الذى تريد دون خوف أو شك أو تردد.

     وفى أثناء تحركك المتواصل ركز على الهدف ولا تنشغل بما لازال لم ينتهى من مهمتك. كمثال: فعندما تبدأ دراستك فى المجال الذى تحبه ركز على وصولك للهدف بحصولك على شهادة التخرج، ولا تنشغل بأنك بالسنة الأولى ولا زال هناك ثلاث سنوات حتى التخرج ... حتى لا تهزمك المخاوف ويثنيك القلق والإحباط عن تكملة دراستك.

-   ثق فى قدراتك ... نعم ثق فى قدراتك الحالية ولا تنظر لهزائمك القديمة بإعتبارها شخصك ولا تستسلم لظروفك وللإنتقادات التى تحاوطك من المحيطين بك سواءً كانوا الأهل أو الأقارب أو المعارف والأصدقاء. إن الإخفاقات الماضية مضت وولت، والشخص الذى قام بها ربما كان صغيراً يفتقد الخبرة والمهارات، أما الشخص الناضج حالياً والذى يحيط نفسه بأشخاص داعمين، ويمتلك مشاعر إيجابية ورؤية مستقبلية متفائلة، يستطيع أن يحقق كافة أهدافه ويتغلب على كافة المعوقات التى تواجهه. فإذا نظرت للوراء وشككت ثانية فى قدراتك ستتعثر وتفقد حماستك وهمتك، أما إذا نظرت للأمام ووثقت فى نفسك وقدراتك الحالية وتصورت نجاحاتك في المستقبل وكأنها تحدث الآن فذلك سيجعل همتك تتوسع وتأخذك لآفاق رحبة وعالم الممكن. هذا العالم الذي تستطيع أن تبلغه بخوض التجارب الجديدة بثقة وحماسة لإنجاز أهدافك وبالصبر حتى تتحقق هذه الأهداف.

يقول ونستون تشرشل: " إن الإجابة الوحيدة على الهزيمة هي الانتصار".

-    تحصيل العلم شرط أساسي لعلو الهمة؛ فهو ما ينير لك الطريق وينشأ لك المقياس والمنهج الذي تستطيع من خلاله معرفة الحلال والحرام والخير والشر لتستقيم حياتك وتسعد. ولم يطلب رسول الله صل الله عليه وسلم أن يزيده الله من شئ سوى العلم (وقل ربِّ زدني علماً) سورة طه – آية 114. فأنت إذا أردت الدنيا فعليك أن تطلب العلم، وإذا أردت الآخرة فعليك أيضاً بطلب العلم، وإذا أردتهما معاً فلا بديل لك عن طلب العلم كذلك.

يقول سفيان الثوري: "لا نزالُ نتعَلَّم العلم ما وجدنا مَنْ يُعلِّمَنا".

-   لابد أن تعرف ما تريد من حياتك، وما هى رؤاك وأحلامك وأمانيك، ثم تدون ذلك في شكل أهداف واضحة ومحددة. فقد تكون نشيطاً محباً للعمل ولكنك تتجاهل تحديد أهدافك وكتابتها، وبالتالي لاتستطيع تذكرها أو تحقيقها. لذا ضع خطتك اليوم وضمنها أهدافك الواضحة، وأحرص على أن تكون هذه الأهداف ذات أهمية شخصية وتمثل قيمة كبيرة بالنسبة لك، وأبدأ فوراً في التعبئة والتحرك وبذل الجهد للعمل وفقاً لهذه الأهداف.

وأعلم أن أهدافك لن تحركك إذا لم تكن هي ما تريده وترغبه بالفعل، وليس ما يتوقع منك الآخرون فعله. فكثير من الناس يحققون أهداف لا تمثلهم ولا يرغبونها - فقط - لأن هذا ما يتوقعه منهم الآخرون ... لذا فهم يفقدون الحافز للإستمرار والتقدم. كمثال: (من يعمل في شركة والده ليحقق إنجازات كبيرة، ولكنه لا يريد تلك الإنجازات بل يريد شئ آخر، قد يكون هذا الشئ هدفاً صغيراً بالنسبة لغيره، لكنه بالنسبة له أكثر أهمية من نجاح لا يشعره بالنجاح. كأن يمارس هوايته ويعمل رساماً أو يؤسس شركة خاصة به في مجال آخر غير مجال شركة أبيه).

لذا فإذا كنت مستمر في التساؤل لماذا أفقد همتي وحافزي سريعاًُ؟. عليك فوراً أن تراجع أهدافك لتتأكد أنها ما تريده وترغبه أكثر من أى شئ آخر في الحياة. فإذا وجدت أهدافك لا تمثلك شخصياً وغير ذات أهمية بالنسبة لك فأرجوك راجع نفسك وأبدأ من جديد بأهدافك الحقيقية التي تعبر عن رغباتك الأصيلة ... فالوقت لم يتأخر كما تظن لوضع أهدافك الحقيقة والعمل وفقها، بل الوقت قد بدأ الآن لتنفيذ كل ما تطمح به في الحياة.

يقول جيمس ألين: "رؤاك وأهدافك وتلك الألحان التى تتردد فى قلبك: لا تجعل هذه الأشياء تفارق خيالك ووجدانك؛ فإنك إذا ظللت مخلصاً لها، فسوف تستطيع في النهاية أن تبني عالمك".

بقلم : أماني محمد
www.dramany.net


بقلم:أماني محمد
اضغط لقراءة المزيد: http://www.dramany.net/articles.asp?%E1%E3%C7%D0%C7-%C7%E1%ED%C3%D3--%C7%C8%CA%D3%E3-%E1%E1%CD%ED%C7%C9=0&c=2&articleid=6162
بقلم:أماني محمد www.dramany.net التعريف بالكاتبة: أمانى محمد باحثة وكاتبة فى علوم ما وراء الطبيعة و التنمية البشرية، و خبيرة واستشارية لدى كبرى مواقع التنمية البشرية الأجنبية على الإنترنت http://www.selfgrowth.com . ممارسة للعديد من علوم ا
اضغط لقراءة المزيد: http://www.dramany.net/articles.asp?%E1%E3%C7%D0%C7-%C7%E1%ED%C3%D3--%C7%C8%CA%D3%E3-%E1%E1%CD%ED%C7%C9=0&c=2&articleid=6162
بقلم:أماني محمد www.dramany.net التعريف بالكاتبة: أمانى محمد باحثة وكاتبة فى علوم ما وراء الطبيعة و التنمية البشرية، و خبيرة واستشارية لدى كبرى مواقع التنمية البشرية الأجنبية على الإنترنت http://www.selfgrowth.com . ممارسة للعديد من علوم ا
اضغط لقراءة المزيد: http://www.dramany.net/articles.asp?%E1%E3%C7%D0%C7-%C7%E1%ED%C3%D3--%C7%C8%CA%D3%E3-%E1%E1%CD%ED%C7%C9=0&c=2&articleid=6162
لزيادة العلم والمعرفة معنى علو الهمَّة لغةً واصطلاحًا من موقع الدرر السنية.

معنى العلو لغةً:
العلوُّ مصدر من علا الشيءُ عُلُوًّا فهو عَليٌّ وعَلِيَ وتَعَلَّى،... ويقال: عَلا فلانٌ الجبل إذا رَقِيَه وعَلا فلان فلانًا إذا قَهَره، والعَليُّ الرَّفيعُ، وتَعالَى تَـرَفَّع، وأصل هذه المادة يدلُّ على السموِّ والارتفاع  .

معنى الهمَّة لغةً:
الهِمَّةُ: ما هَمَّ به من أمر ليفعله، تقول: إنه لعظيمُ الهَمِّ، وإِنه لَصغيرُ الهِمَّة، وإِنه لَبَعيدُ الهِمَّةِ والهَمَّةِ بالفتح  .
وقال ابن القيم في تعريف الهمة: (والهمة فعلة من الهمِّ، وهو مبدأ الإرادة، ولكن خصوها بنهاية الإرادة، فالهمُّ مبدؤها، والهمَّة نهايتها)  .

معنى علو الهمَّة اصطلاحًا:
الهمة في الاصطلاح هي: (توجه القلب وقصده بجميع قواه الروحانية إلى جانب الحق؛ لحصول الكمال له أو لغيره)  .
وأما علو الهمة فهو (استصغار ما دون النهاية من معالي الأمور، وطلب المراتب السامية)  .
وقال المناوي: (عظم الهمة عدم المبالاة بسعادة الدنيا وشقاوتها)  .
وقال الراغب الأصفهاني: (والكبير الهمة على الإطلاق: هو من لا يرضى بالهمم الحيوانية قدر وسعه، فلا يصير عبد رعاية بطنه، وفرجه، بل يجتهد أن يتخصص بمكارم الشريعة)  .
الكاتب: أماني محمد - dramany.net
عدد المشاهدات: 8996
تاريخ المقال: ‏22 ‏مارس, ‏2014

التعليقات على علو الهمة  "15 تعليق/تعليقات"

ليلى29/4/2017

بارك الله فيك دكتورة على هذه المقالات الشيقة فما أحوجنا إليها.شخصيا أصبحت مقالاتك ملاذا حين أشعر بالحاجة لعلو المعنويات. جزيل الشكر. ..................................... رد: شكراً لكلماتك الرقيقة ليلى .. فقد رفعت معنوياتي أيضاً. وافر التحية والتقدير

علاء الراشد14/4/2017

ما شاء الله ربي يبارك. كلام رائع واطروحاتك شيقه وسلسه؛ ومثيرة للنفس لرفع همتها. بصراحه تأثرت وتحرك شيء بداخلي كلام في غاية الاهميه. شكرا دكتورة أماني. ............. رد: شكرا اخي علاء لكلماتك الطيبة .. أعزك الله تعالى. اسعدتنا زيارتك

سعيد شعبان عيد11/4/2017

مقال رائع وعميق شكرا د/ أمانى. .................... رد: شكراً أ. سعيد لتعليقك الطيب. تحياتي

Moh sheriete4/2/2016

دكتورة اماني موقعك روعة ... يشرح النفس ويرفع المعنويات. جزاك الله كل خير، ورفعك درجة فوق درجة. نرجو منك عدم التوقف شكرا. ................. رد: شكراً لكلماتك الرقيقة العطرة، ودعائك الطيب. تحياتي وتقديري

سنري2/2/2016

رائع ... اشكرك.

Ali13/11/2015

صراحه الناس معادن، والعلم رزق. لقد اطلعت على كثير من المواقع فما وجدت اعجاب ومحبه في قلبي إلا لهذا الموقع، شكرا دكتوره ... الله يزيدك علم. ............................ رد: الله يزيدك من فضله ومن نفحات رحمته. تحياتي وتقديري

لقمان طومان20/4/2014

شكرا لكى يا دكتوره على هذا الموضوع الرائع وفقك الله الى ما تتمني.

حنين28/9/2013

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انا طلقت مرتين وانا صغيرة في العمر عمري الان 25 اريد ان اتزوج من شاب اعزب لدي بعض المواصفات ان يكون ملتزما مقدرا للحياة الزوجية وفي ومخلص لكن كل من يتقدم لي متزوجين كيف احقق هدفي وابدا من جديد ارجوكي ساعديني. انا مؤمنة بان حياتي لم تنتهي ............. رد: نعم حياتك لم تنتهي يا حنين بل بدأت الآن لأنكِ أصبحتِ أكبر وأنضج وأكثر قدرة على إختيار الشريك المناسب عن ذى قبل. وتجربة الماضي دعيها تمر ولا تجعليها تحدك عن الرغبة فى تحقيق هدفك فى الزواج بشاب ممتاز. فقط قومي بالدعاء لله تعالى أن يوفقك فى مسعاكِ ولا تقولي كل من يتقدم لى متزوجين ولن أنال ما أريد. بل ركزي على ما تريدين بقولك سيرسل الله لي من فضله أفضل الرجال وسأعيش معه سعيدة بإذن الله. وكرري دعائك يومياً وأكدي كذلك لنفسك يومياً بأن الله جواد وسيستجيب لدعائك بإذنه وفضله إن شاء الله. دعائي لكِ بأن يرزقكِ الله تعالى بالزوج الصالح ويسدد خطواتك. تحياتي

ممدوح ابو عبد الرحمن6/5/2013

مقال ممتاز استفدت كثيرا منه.

احمد عبد الحميد فراج12/3/2013

ربنا يرزقنى ويرزق المسلمين الهمه العاليه ويهدينا للصواب فى القول والفعل ......ربنا يجازيكِ خير. ..........رد: آمين ... شكراً لدعائك ا/ أحمد أعزك الله تعالى.

شريف11/3/2013

حقيقي أسلوب راقي وغني بالمعلومات فجزاك الله الجنة. .........رد: شكراً لكلماتك الرقيقة ودعائك الطيب أعزك الله تعالى.

seham14/2/2013

سؤالي للدكتورة هل الاهداف تختلف عن الاماني يعني الزواج هدف والا امنية بالنسبة للبنت واذا كان هدف ماذا تفعل. ................................رد: الأمنية إذا لم تتحول لهدف أصبحت وهم فى الخيال أى غير قابلة للتحقيق على أرض الواقع. ويجب أن يكون الزواج هدف للفتاة لتستطيع الطاقة التجمع نحو ما تريدين "الزواج" فلا تأتي الأشياء بمجرد تمنيها بل تأتى بالسعى. ويكون الزواج هدفك بأن تضعى مواصفات ترغبيها فى الزوج المنتظر وتقومي بالدعاء لله ليوفقكِ لتجدى الشريك المرغوب والذى تستحقينه وتكونى موجودة بالمناسبات الإجتماعية وغيرها والتى من الممكن أن تقابلى فيها شريك الحياة أو يراكِ فيها. وتحسني التصرف وسط الاجتماعات وفى العمل وبين الأصدقاء والمعارف لتكون تصرفاتك مقدمة عنكِ لكل من يرغب فى الإرتباط بكِ أو التوسط فى الزواج لكِ. كما يجب أن تهتمي بمظهرك وتنمية ذاتك وتعيشي حياتك بمرح وتكوني ودودة مع كل من حولك. وهذا يجعل هدفك فى الزواج سهل التحقيق بإذن الله تعالى. تمنياتي لكِ بزوج يحقق كافة توقعاتك. تحياتي

علي4/10/2012

بورك فيك مقال قيم في أنتظار جديدك.

فاطمة1/9/2012

بارك الله فيكم ومزيد من التقدم والنجاح.

بسمة30/8/2012

مقال رائع يعطيكي العافية.

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
68884

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

دكتورة أماني خدمة RSS دكتورة أماني محمد بلوجر دكتورة أماني محمد تويتر دكتورة أماني محمد يوتيوب

رسائل إخبارية مجانية

الموقع غير مسؤول عن الأخبار والتعليقات والمواضيع والآراء التي ترد من مصادر أخرى. كما أن الموقع لا يقدم مشورة علاجية أو صحية. وجميع المعلومات الواردة في الموقع هي لأغراض تثقيفية بحتة