تنمية المرأةتنمية سيدة الأعمال › هل تنجح كسيدة أعمال إن فشلت كربة منزل؟!

هل تنجح كسيدة أعمال إن فشلت كربة منزل؟!

هل تنجح كسيدة أعمال إن فشلت كربة منزل؟!

رغم الاختلافات العديدة في وجهات النظر حول نسبة مساهمة المرأة العاملة في القطاع الخاص والحر في قوة العمل, ورغم التساؤلات العديدة حول إمكانية تثبيت أقدامها في سوق العمل, والصعوبات التي تعترضها كامرأة, والشروط المطلوبة لتأكيد وجودها وسط أعمال كانت تعتبر حكراً على الرجال.

هناك في مجتمعنا سيدات كثر, خلقن لأنفسهن ظروفاً إيجابية وأصبحن سفيرات في سوق العمل الحر والتنموي. وتحت سؤال ما الصعوبات التي تواجه المرأة السورية في العمل الحر? اطلعنا على تجارب العديد من هؤلاء السيدات وكان لهن نظرتهن تجاه هذه المسألة:‏

لاتقلع إن لم تلق الدعم‏

السيدة جنان حنا بكرجي نائب رئيسة اللجنة في غرفة تجارة دمشق: أكدت أنه بإمكان كل امرأة واعية لحقوقها وواجباتها أن تصل إلى أعلى المراتب مادامت تمتلك الإرادة والتصميم.‏

وقالت فيما يخصني فقد اخترت مشروعي منذ 19 سنة, حيث فكرت بالعمل الحر لرفع مستوى دخل العائلة وانتقلت من مهنة التدريس لأبدأ عملي بأشياء بسيطة من خلال مكتب صغير داخل المنزل,وبذلت جهوداً كبيرة خلال أربع السنوات الأولى حتى تمكنت من شراء مكتب خاص, وكنت أقوم بمعظم الأعمال بنفسي, إلى أن أصبح الآن اسمي معروفاً في السوق وأقوم بتوريد الأجهزة والمواد الطبية للقطاعين العام والخاص.‏

لاشك في البداية واجهتني صعوبات وكان مطلوباً مني متابعة أمور المنازل والأطفال, ولم أتمكن من التوسع بعملي إلا بعد أن قطع أولادي المرحلة الإعدادية.‏

لكنني أحب أن أشير إلى مسألة تغفلها الكثير من السيدات وهي أن المرأة مهما كانت ناجحة وطموحة وتملك الرغبة, فإنها لاتستطيع الاقلاع بالعمل وبخاصة العمل الحر, إن لم تلق الدعم من قبل الرجل ( الأب, أو الأخ, أو الزوج).‏

وعلى سبيل المثال: هناك الكثير من النساء يحملن شهادات عالية ولديهن الرغبة في العمل, لكن الزوج يعترض عملهن ويمحو سنوات كفاحهن ودراستهن وهنا علينا أن نفكر بالتوعية الاجتماعية للرجل قبل المرأة يجب أن يعي أهمية دور المرأة في جميع النواحي, وأن عملها لايضر بمستواها الاجتماعي, ولايضر بالتقاليد, ما دامت تعمل بما يعود على أسرتها والمجتمع بالخير والفائدة.‏

ضروري وليس شرطاً‏

في سؤالها عن ضرورة وجود رأس المال: قالت: المال يساعد كثيراً ويساهم في الاسراع, لكنه ليس شرطاً أساسياً للنجاح, فقد بدأت من الصفر, وأخذت قرضاً من المصرف لشراء الجزء الأول من البضائع , ولم أتراجع مع أول عقبة واجهتني بل كانت تدفعني للاستمرار.‏

وأنا أرى أن النساء اللواتي يرثن عملاً جاهزاً أو لديهن الرصيد الكبير قليلات, لذلك فإن الطموح والدبلوماسية ضروريان لنجاحها.‏

بدأت بمبلغ بسيط‏

* وسألنا السيدة نعمة سيدا, لماذا اخترت العمل الحر ومن ساعدك لدخول سوق العمل?‏

** فأجابتنا: كنت أدرس علم نفس الطفل في جامعة بيروت, بتشجيع من والدي بأنه يمكن افتتاح مدرسة خاصة بعد التخرج, ولكن هذا الطموح لم يتحقق, وبما أنني بالأساس أحب العمل التجاري, فكرت بمحل لبيع ملابس الأطفال, وبدأت العمل من خلال بوتيك صغير دون خدمات ودون ديكور وبمبلغ بسيط جداً 2500 ل.س, طبعاً ذلك في السبعينيات, ثم حولت عملي إلى بيع ملابس نسائية مستوردة.‏

هذا العمل كان يحتاج لجهد ووقت كبيرين, لكن الظروف الاجتماعية ساعدتني فكان زوجي يساعدني في الكثير من الإجراءات والمعاملات, إضافة إلى وجوده بعد الظهر مع الأولاد في المنزل, ولا أنكر الدور الكبير لوالدتي رحمها الله التي كانت تحتضن أولادي وتهتم بهم أثناء غيابي في العمل أو السفر, وقد كنت من الثلاثة الأوائل الذين دخلوا غرفة التجارة منذ عام .1975‏

المنزل بالمرتبة الأولى‏

وقالت السيدة هيفاء سراج الدين: بدأت عملي صيدلانية بريف دمشق, ثم انتقلت إلى المدينة وتابعت عملي ضمن اختصاصي نفسه, ولكن بوجود الأولاد كنت مضطرة لإغلاق الصيدلية والتفرغ لتربيتهم, واستمر ذلك إلى أن وصلوا إلى مراحل الدراسة المتقدمة.‏

لكن بعد أن كبر الأولاد لم أرغب في العودة لعملي السابق, وفتحت مكتب استيراد وتصدير للمواد الطبية التي تتعلق بالصيادلة.. وأكثر صعوبة واجهتني في مشروعي هي عدم وجود رأس المال الكافي, فقد بدأت بمبالغ ضئيلة جداً كانت مدخرة من عمل الصيدلية.‏

* وعن السؤال المتعلق بكيف تستطيع المرأة أن توفق بين عملها الحر وبين المنزل والأولاد, وهل المرأة في سوق العمل, تأخذ دور الرجل?‏

** أشارت إلى أن و جود المنزل والأولاد يؤخر عمل المرأة لأنها من أوائل الأمور التي تفكر فيها أي سيدة.. ومع ذلك فإن النجاح الذي تحققه المرأة مهما كان عظيماً, لايعتبر نجاحاً إذا رافقه فشل في المنزل, وإحساس المرأة بهذه المسألة يجبرها على جعل أولادها وزوجها في المرتبة الأولى.. وأنا أعتبر النجاح الذي وصل إليه أولادي في دراستهم أهم من نجاحي في سوق العمل.‏

وبالنسبة للجزء الثاني من السؤال: فإن المرأة بعملها لا تأخذ دور أحد كما تتهم في بعض الأحيان, وجلوسها في البيت مضيعة للوقت ولمكانتها في المجتمع وبخاصة المرأة المؤهلة علمياً أو فنياً فهي تأخذ مكانها بدراستها وتأهيلها.‏

ظاهرياً غير موجودة‏

* وفي لقائنا مع السيدة سونيا خانجي رئيسة غرفة تجارة دمشق سألناها عن الشروط التي تجعل من المرأة ناجحة في سوق العمل وماذا عن دور العلم والمال في ذلك?‏

** فقالت: من أهم شروط نجاحها, أن تكون جريئة, وبعيدة النظر, تتحمل المسؤولية وألا يكون لديها عبء منزلي أو أسروي لأنها بطبيعتها تعطي الأولوية لأولادها وبيتها, وأن يكون لديها سند داخلي من قبل الزوج أو الأهل, ثم المال والتأهيل. ولا أقصد بالتأهيل الدراسة فقط فهناك الكثير من سيدات الأعمال لايمتلكن مؤهلاً علمياً, لكنهن يمتلكن تأهيلاً وخبرة في مهنة معينة.‏

وحول نسبة تواجد المرأة بالعمل الحر, أشارت أنه ظاهرياً, يظن أنها غير موجودة, لكن إذا بحثنا قليلاً سنجد أن المرأة بالعمل غير النظامي متواجدة ولها نسبة في مستوى الدخل القومي فهناك نساء كثيرات يعملن بالخياطة والأعمال اليدوية والفنية, أويصنعن الحلويات وهناك نساء قرويات يبعن منتجات الأرض أو الألبان, ولاننسى أن المرأة التي تعلم أولادها في المنزل وتطبخ لأفراد أسرتها, هي أيضاً امرأة منتجة, لكن عملها غير منظور أو مهمش.‏

وتجربتي في سوق العمل, اعتبرها بدأت مع إنشائي أنا وأربع صديقات لي معملاً للصناعات الغذائية, وقد لاقت منتجاتنا قبولاً في السوق المحلية وبالتصدير.‏

التغيير يعني الفشل‏

وتحدثت السيدة رنا عزيمة عن قصة نجاحها بالعمل الخاص وقد بدأت بعد استقالتها من العمل الوظيفي حيث تعاونت مع زوجها في إنشاء شركة لبيع الأجهزة والمواد الطبيعية, وكانت البداية على حد قولها بمبلغ بسيط جداً لايتناسب مع الأسعار المرتفعة لهذه الأجهزة وهو مليون ليرة وكان التحدي صعباً وكبيراً أمام أصحاب الشركات الكبيرة على مبدأ من هؤلاء الشباب الذين دخلوا السوق فجأة.‏

وتتابع قائلة: إن زوجي يئس في مراحل كثيرة وأراد الانسحاب من المشروع والعودة للعمل الوظيفي, لكنني كنت مصرة على الاستمرار , مع العلم أننا لم نشرك أحداً معنا, ولم نعتمد على القروض والبنوك. والحمد لله الآن أصبحت شركتنا معروفة وهامة ووكلاء لشركة أبوت.‏

ولعل أهم ماساعدنا على النجاح هو الدعم والاستقرار الأسري أولاً ثم التنظيم بالوقت والجهد والاستمرار بالعمل نفسه, لأن التغيير من وجهة نظري يعني الفشل.‏

وأنا أرى أنه لدينا في سورية نساء كثيرات مكافحات وناجحات في بيوتهن وأعمالهن وفي طموحهن.‏

الكاتب: الثورة - ميساء الجردي
عدد المشاهدات: 554
تاريخ المقال: Saturday, March 19, 2011

التعليقات على هل تنجح كسيدة أعمال إن فشلت كربة منزل؟!0

أكتب تعليقك
إسمك
البريد الإلكتروني

لن يتم إظهار بريدك الإلكتروني مع التعليق

الرقم السري
27676

من فضلك أكتب الرقم الظاهر أمامك في خانة الرقم السري

دكتورة أماني خدمة RSS دكتورة أماني محمد بلوجر دكتورة أماني محمد تويتر دكتورة أماني محمد يوتيوب

رسائل إخبارية مجانية

الموقع غير مسؤول عن الأخبار والتعليقات والمواضيع والآراء التي ترد من مصادر أخرى. كما أن الموقع لا يقدم مشورة علاجية أو صحية. وجميع المعلومات الواردة في الموقع هي لأغراض تثقيفية بحتة